«مش بعرف طريق الفرحة».. أنغام تكشف حكايتها مع الاكتئاب في عيد ميلادها
في يوم ميلادها، لا تعود أنغام إلى الأضواء بصوتها فقط، بل بحكاية إنسانية صادقة تكشف جانبًا خفيًا من حياتها، بعيدًا عن المسرح والأغاني والتصفيق. حكاية فنانة امتلكت صوتًا استثنائيًا، لكنها عاشت سنوات طويلة وهي تشعر أن الفرح مكان لا تعرف طريقه.
أنغام فتحت قلبها في لقاء سابق ببرنامج «تخاريف»، كاشفة عن معاناة نفسية بدأت منذ الطفولة، ولم تكن مرتبطة بحدث بعينه أو أزمة طارئة، بل شعور دائم بالافتقاد، عبرت عنه بصدق قائلة: «مكنتش بعرف ألاقي الفرحة من صغري.. مكنتش بعرف مكانها فين»، جملة تختصر رحلة طويلة من الصراع الداخلي والأسئلة المؤلمة.
خمس سنوات مع أدوية الاكتئابهذا الإحساس المزمن دفع أنغام إلى الخضوع للعلاج الدوائي لفترة قاربت خمس سنوات، وصفتها لاحقًا بأنها من أقسى مراحل حياتها. ورغم إدراكها لأهمية العلاج، إلا أن الأدوية لم تمنحها الإحساس الحقيقي بالسعادة، بل وضعتها في حالة من التبلد العاطفي، حيث يغيب الحزن كما يغيب الفرح، وتتحول المشاعر إلى مساحة رمادية خالية من الحياة.
وقالت أنغام عن تلك المرحلة: «هو مش بيخليني سعيدة أبدا.. بيخليني متبنجة وباردة، لا زعلانة ولا فرحانة»، في وصف دقيق لحالة نفسية يعاني منها كثيرون ولا يملكون القدرة على التعبير عنها.
هل اقتربت أنغام من فكرة الانتحار؟وحسمت أنغام واحدة من أكثر النقاط حساسية بوضوح، مؤكدة أنها لم تفكر يومًا في إنهاء حياتها، رغم معاناتها مع الاكتئاب. وأوضحت أن صراعها الحقيقي لم يكن مع الحياة، بل مع شعورها بأنها أصبحت أسيرة للدواء، قائلة: «عمري ما فكرت في الانتحار.. بالعكس كنت بفكر إزاي أخلص من الدوا».
بعد خمس سنوات، اتخذت أنغام قرارًا شجاعًا بالتوقف عن تناول أدوية الاكتئاب، قرار لم يكن اندفاعيًا، بل نابعًا من رغبة عميقة في استعادة ذاتها ومشاعرها. وعبّرت عن هذه اللحظة الفارقة بقولها: «علمت نفسي إن أنا أقوى من كده.. مينفعش أعيش رهينة دواء».
حكاية وراء الصوتقصة أنغام مع الاكتئاب تكشف الوجه الإنساني لفنانة طالما بدت قوية ومتزنة أمام جمهورها. لكنها في الحقيقة خاضت معركة صامتة، تعلمت خلالها كيف تواجه ضعفها دون أن تنكسر، وكيف تعترف بألمها دون أن تهرب منه. وربما لهذا السبب، تحمل أغانيها هذا القدر من الصدق والوجع، لأنها خرجت من قلب عرف التعب، وحاول أن يتعلم الفرح بصبر وإصرار.
-----