في ذكرى ميلاده.. هشام سليم نجم صنع اسمه بالاختيار والموهبة
تمر اليوم ذكرى ميلاد الفنان الراحل هشام سليم، أحد أبرز نجوم السينما والدراما المصرية في الثمانينيات والتسعينيات، والذي استطاع أن يحجز لنفسه مكانة خاصة بين أبناء جيله، بفضل أدائه الهادئ واختياراته الفنية الجريئة التي عكست وعيه وعمق رؤيته.
وُلد هشام سليم في 27 يناير عام 1958، ونشأ داخل أسرة معروفة، فهو نجل الكابتن صالح سليم، نجم الكرة المصرية ورئيس النادي الأهلي الأسبق. ورغم ارتباط اسمه مبكرًا بالأضواء، حرص منذ البداية على الاعتماد على موهبته فقط، رافضًا الاتكاء على شهرة العائلة، ليشق طريقه الفني بثبات واستقلالية.
بدأ مشواره الفني في سن صغيرة، ولفت الأنظار من أول ظهور له في فيلم إمبراطورية ميم أمام سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، حيث كشف عن موهبة واعدة وحضور لافت. ومع توالي أعماله، نجح في ترسيخ مكانته كنجم يمتلك طابعًا مختلفًا، لا يعتمد على البطولة التقليدية بقدر اعتماده على عمق الشخصية.
قدّم هشام سليم خلال مسيرته عددًا كبيرًا من الأفلام الناجحة، من أبرزها العار، الهروب، عودة مواطن، وأرض الأحلام، وهي أعمال أكدت قدرته على تجسيد شخصيات مركبة تحمل أبعادًا نفسية واجتماعية متنوعة. وعلى صعيد الدراما، شارك في مسلسلات أصبحت علامات في تاريخ التلفزيون المصري، مثل ليالي الحلمية، أرابيسك، الراية البيضا، وهوانم جاردن سيتي.
وعُرف هشام سليم بعلاقاته القوية داخل الوسط الفني، حيث ارتبط اسمه بجيل كامل من النجوم الذين جمعهم احترام متبادل وصداقة حقيقية، كما تميز بشخصيته الهادئة وآرائه الصريحة، ودعمه الدائم للقضايا الإنسانية وحرية الاختيار، ما جعله محل تقدير كبير من جمهوره وزملائه.
عاش هشام سليم رحلة صعبة مع مرض سرطان الرئة، وواجه المرض بصبر وشجاعة، محافظًا على خصوصيته بعيدًا عن الأضواء. لم يسمح للمرض أن يطغى على تاريخه أو يقلل من عطائه، وظل مثالًا للقوة والإصرار حتى رحيله.
وفاة هشام سليموتوفي هشام سليم في سبتمبر 2022، إلا أن ذكراه لا تزال حاضرة في وجدان محبيه، وتبقى أعماله الفنية شاهدًا على فنان حقيقي ترك بصمة لا تُمحى في تاريخ الفن المصري.
-----