في ذكرى ميلاده.. هشام سليم نجم جمع بين موهبة استثنائية وإنسانية نادرة
تحل اليوم، الثلاثاء 27 يناير، ذكرى ميلاد الفنان الراحل هشام سليم، أحد أبرز نجوم الفن في مصر والعالم العربي، والذي غاب عن عالمنا بعد مسيرة فنية حافلة امتدت لعقود، ترك خلالها بصمة لا تمحى في وجدان افاق عربية، جامعًا بين الموهبة الصادقة والحضور الإنساني العميق.
بدايات فنية مبكرةوُلد هشام سليم عام 1958 في أسرة عريقة، فهو نجل الكابتن صالح سليم، أسطورة النادي الأهلي، لكنه اختار أن يشق طريقه الفني بموهبته وحدها، دون الاتكاء على اسم والده. كانت انطلاقته المبكرة وهو طفل في فيلم «إمبراطورية ميم» أمام سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، حيث لفت الأنظار ببراءته وصدق أدائه.
نجاحات درامية خالدةاستطاع هشام سليم أن يرسّخ مكانته كأحد أعمدة الدراما التلفزيونية، خاصة من خلال شخصية علي البدري في مسلسل «ليالي الحلمية»، الذي يُعد علامة فارقة في تاريخ الدراما العربية.
كما تألق في أعمال درامية بارزة مثل «أرابيسك»، «هوانم جاردن سيتي»، و«حد السكين»، مقدمًا أدوارًا متنوعة عكست نضجًا فنيًا وقدرة استثنائية على التعبير.
رغم قلة أعماله السينمائية نسبيًا، فإن هشام سليم حرص دائمًا على اختيار الأدوار ذات القيمة الفنية، فشارك في أفلام مهمة مثل «الأراجوز» إلى جانب النجم العالمي عمر الشريف، و«تزوير في أوراق رسمية»، ليؤكد أن الجودة كانت خياره الأول والأخير.
إنسان قبل أن يكون فنانًابعيدًا عن الأضواء، عرف هشام سليم بصدقه وهدوئه وبساطته، ولم يكن من الساعين وراء الشهرة أو الجدل. إنسانيته وصراحته أكسبتاه احترام زملائه ومحبة جمهوره، ليظل نموذجًا للفنان الحقيقي داخل وخارج الشاشة.
الرحيلتوفي الفنان هشام سليم صباح الخميس 22 سبتمبر 2022، بعد صراع مع مرض السرطان، عن عمر ناهز 64 عامًا.
وكان قد أعلن عن مرضه قبل رحيله بأشهر قليلة، متقبلًا المحنة بقوة وإيمان، على خطى والده صالح سليم، الذي واجه المرض بالصبر نفسه حتى رحيله عام 1998.
برحيل هشام سليم، فقد الوسط الفني نجمًا استثنائيًا، لكن أعماله ستظل حاضرة عبر الأجيال، شاهدة على رحلة فنية بدأت بطفل موهوب في «إمبراطورية ميم»، وبلغت ذروتها في «ليالي الحلمية»، لتؤكد أن بعض الفنانين لا يرحلون أبدًا.
-----