قصة القديس يعقوب الجندي بالتزامن مع احتفالات الكنيسة
يعقوب الجندي , تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، ذكرى استشهاد القديس، وهو قديس بارز في التراث القبطي المسيحي .
يستذكر الأقباط قصة هذا القديس الذي ضحى بحياته من أجل إيمانه بالسيد المسيح ، وحظي بإكليل الشهادة في عام 304م.
حياة القديس يعقوب الجندي وأصولهحياة القديس يعقوب الجندي وأصوله
ولد في قرية منجوج بمحافظة سوهاج لأسرة مسيحية تقية . كانت والديه قد رزقا بثلاث بنات قبله ، و تعلمن في بيت للعذارى حيث قضين حياتهن في الصلاة والنسك .
بعد أن طلب والدهن عودتهن إلى البيت، رفضن الاستجابة واستمررن في التفاني للعبادة . هذا الموقف كان مصدر حزن كبير للأبوين، لكن الله عوضهما عن فقدهن بميلاد القديس يعقوب، الذي تربى على الفضيلة والإيمان .
كان القديس يرعى غنم والده ، وكان معه راعٍ فاضل يتصف بالتقوى والصوم والصلاة. هذا الراعى كان مصدر إلهام للقديس الشاب ، فتعلم منه المبادئ المسيحية .
و عندما بدأ اضطهاد المسيحيين ، قرر الراعي أن يترك الغنم ويعترف بإيمانه لينال إكليل الشهادة . استأذن يعقوب والده للذهاب مع الراعي، وبالفعل انطلقا معًا بحثًا عن الشهادة .
استشهاد-القديس-يعقوب-الجندياستشهاد القديس يعقوب الجندي
بعد أن وصل القديس مع الراعي إلى أنصنا ، وجدا الوالي أريانوس يعذب القديس يسطس بن الملك نوماريوس، الذي ترك حياته الملكية و اختار طريق المسيح. تشجع يعقوب وقرر مع الراعي الاعتراف بإيمانهما أمام الوالي. تعذب الاثنان بشدة، لكن الله عززهما وشفاهما من جراحهما .
أخيرًا ، أمر الوالي بقطع رأس الراعي ، فاستشهد ونال إكليل الشهادة . أما قديسنا ، فعذب بطريقة وحشية حيث وُضع في كيس وألقي في الماء .
إلا أن ملاك الرب أنقذه وأعاده إلى الوالي ليعترف مرة أخرى بالسيد المسيح . حُير الوالي في أمره ، فأرسله إلى والي الفرما، حيث تعرض لتعذيب أشد، بقطع لسانه وقلع عينيه، وفي النهاية قُطعت رأسه .
استشهد إلى جانبه شهيدين آخرين هما إبراهيم ويوحنا من سمنود، ونال الجميع أكاليل الشهادة.
-----