العيدية مش فلوس وبس. وليد هندي يكشف لـ”” كيف تصنع البهجة وتبني شخصية الطفل؟
أكد الدكتوروليد هندياستشار الصحة النفسية أن ليس مجرد مناسبة عابرة بل هو حالة وجدانية متكاملة يعيشها الإنسان بكل تفاصيلها حيث تمثل أيام العيد واحدة من أجمل لحظات السعادة في حياة الفرد، فلكل إنسان “عيده الخاص” الذي يتشكل وفق مشاعره وذكرياته وتجارب حياته لتظل تلك اللحظات محفورة في الذاكرة لا تنسى.
ذكريات العيد وتأثيرها النفسي
ويرتبط العيد في أذهاننا بسلسلة من التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفرح الكبير مثل:
- ملابس العيد الجديدة.
- رائحة الحلوى.
- صلاة العيد.
- الزيارات العائلية.
- الخروجات والسينما.
كل هذه الطقوس تشكل مخزونًا نفسيًا إيجابيًا يساهم في بناء شخصية الإنسان ويظل تأثيره ممتدًا لسنوات طويلة.
العيدية مصدر البهجة الأولى للأطفال
وتأتي “العيدية” في مقدمة الطقوس التي تترك أثرًا نفسيًا عميقًا لدى الأطفال حيث:
- تمنحهم شعورًا بالفرح والسعادة.
- تجعل الطفل يشعر بالحب والاهتمام من الآخرين.
- تعزز لديه الإحساس بالقبول الاجتماعي.
فالطفل عندما يحصل على العيدية يشعر أنه شخص مهم ومحبوب داخل أسرته ومجتمعه.
تعزيز الثقة والاستقلالية
ويشير دكتور وليد هندي إلى أن العيدية تلعب دورًا مهمًا في:
- تنمية الثقة بالنفس.
- تعزيز الشعور بالكفاءة النفسية.
- دعم الاستقلالية لدى الطفل.
حيث تتيح له حرية الاختيار في شراء ما يحب سواء لعبة أو حلوى أو نشاط ترفيهي مما يعزز لديه الإحساس بالملكية الخاصة واتخاذ القرار.
غرس القيم الاجتماعية والإنسانية
كما لا تقتصر فوائد العيدية على الجانب المادي بل تمتد لتشمل القيم التربوية مثل:
- تعلم الشكر والامتنان.
- الإحساس بالرحمة ومساعدة الآخرين.
- إمكانية التصدق بجزء منها.
- تنمية روح المشاركة.
كما يمكن للطفل أن يستخدم جزءًا من العيدية في رعاية حيوان أليف أو مساعدة محتاج وهو ما يعزز القيم الإنسانية لديه.
تنمية مهارة الادخار واتخاذ القرار
وتعد العيدية فرصة عملية لتعليم الأطفال:
- كيفية الادخار والتخطيط للمستقبل.
- اتخاذ القرارات المالية البسيطة.
- تحديد الأولويات في الإنفاق.
وهذه مهارات أساسية تساعد في بناء شخصية متوازنة ماليًا ونفسيًا.
قواعد تربوية في إعطاء العيدية
يوضح الدكتور وليد هندي أن هناك “بروتوكولًا” مهمًا يجب مراعاته عند تقديم العيدية:
- المساواة بين الأبناء دون تمييز.
- تجنب المبالغة أو الإسراف.
- مراعاة عمر الطفل عند تحديد القيمة.
- توحيد القيمة بين الأقارب لتجنب المقارنات.
فلا يصح التفرقة بين طفل وآخر لأن ذلك قد يخلق مشاعر سلبية بينهم.
طريقة تقديم العيدية وتأثيرها
طريقة تقديم العيدية لا تقل أهمية عن قيمتها، إذ يُفضل أن تكون:
- بأوراق نقدية جديدة ومبهجة.
- مصحوبة بابتسامة وكلمة طيبة.
- مع لمسة حنان مثل حضن أو طبطبة.
فالقيمة المعنوية هنا تسبق القيمة المادية وتترك أثرًا أعمق في نفس الطفل.
العيدية أكثر من مجرد نقود
في النهاية يؤكد دكتور وليد هندي أن العيدية ليست مجرد مال يعطى للأطفال بل هي وسيلة تربوية وإنسانية تعزز القيم وتدخل البهجة وتسهم في بناء شخصية الطفل بشكل متوازن.
نرشح لك.