أكد الشيخ الدكتور علي جمعة أن الإنسان لا يتحمّل ذنب صديقه إذا رآه يكرر المعصية، طالما قام بواجبه في النصح والتذكير بالحسنى، مشددًا على أن المسؤولية في الإسلام مسؤولية فردية لا يتحمّل فيها أحدٌ وزر غيره.
وأوضح أن الصداقة الحقيقية لا تعني الصمت على الخطأ، بل تقتضي تقديم النصيحة بأسلوب حكيم ولين، بعيدًا عن الفضيحة أو التعنيف، مستشهدًا بأن الرفق هو الأساس في توجيه الآخرين، لما له من أثر في تقبّل النصيحة وإصلاح السلوك.
وأشار إلى أن السكوت المطلق قد يُفهم على أنه رضا بالمعصية، وهو ما ينبغي تجنّبه، مؤكدًا أن على الإنسان أن يؤدي ما عليه من تذكير وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر بالحكمة، دون أن يحمّل نفسه ما ليس عليه.
واختتم بأن كل إنسان يُحاسب على عمله وحده، وفق القاعدة القرآنية: “ولا تزر وازرة وزر أخرى”، في معادلة تجمع بين أداء الواجب الإنساني والديني، وعدم تحمّل ذنوب الغير .