في تصعيد خطير ينذر بتداعيات إقليمية واسعة، أعلنت إيران رفضها لتهديدات دونالد ترامب، ملوّحة بإغلاق مضيق هرمز بالكامل واستهداف البنية التحتية في المنطقة، حال تنفيذ أي هجوم على منشآت الطاقة الإيرانية، في تطور يعكس تصاعد حدة التوتر بين طهران وواشنطن.
تهديد بإغلاق مضيق هرمز بالكامل
أكد الحرس الثوري الإيراني، في بيان صادر عن “مركز خاتم الأنبياء العسكري”، أن مضيق هرمز لا يزال مفتوحًا جزئيًا أمام الحركة “غير الضارة”، لكنه قد يُغلق بالكامل إذا تعرضت منشآت الطاقة الإيرانية لأي هجوم.
وأوضح البيان أن المضيق يخضع لسيطرة إيرانية، مع تنظيم حركة المرور بما يتماشى مع المصالح الأمنية لطهران، مشددًا على أن أي تصعيد أميركي سيقابل بإجراءات حاسمة، تشمل إغلاق الممر البحري الحيوي حتى إعادة إعمار المنشآت المتضررة.
تهديدات بتوسيع دائرة الاستهداف
لوّح الحرس الثوري الإيراني باستهداف واسع للبنية التحتية في المنطقة، بما في ذلك منشآت الطاقة وشبكات الكهرباء وتكنولوجيا المعلومات، إضافة إلى ما وصفه بـ”الكيان الصهيوني”، في حال تنفيذ التهديدات الأميركية.
كما أشار إلى أن الشركات التي تمتلك فيها الولايات المتحدة حصصًا داخل المنطقة قد تصبح أهدافًا مباشرة، إلى جانب محطات الكهرباء في الدول التي تستضيف قواعد أميركية، ما يفتح الباب أمام تصعيد إقليمي واسع النطاق.
تصريحات رسمية وتحذيرات من تداعيات اقتصادية
من جهتها، أكدت القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية أنها ستستهدف جميع البنى التحتية للطاقة المرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة، إذا تعرضت إيران لأي هجوم.
وفي السياق ذاته، حذر محمد باقر قاليباف من أن استهداف منشآت الطاقة الإيرانية قد يؤدي إلى “تدمير لا رجعة فيه” للبنية التحتية الحيوية في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن أي تصعيد سيرفع أسعار النفط عالميًا لفترة طويلة.
مهلة أميركية ورد إيراني حاد
وكان دونالد ترامب قد منح إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز بشكل كامل ودون شروط، مهددًا باستهداف منشآت الطاقة الإيرانية في حال عدم الاستجابة.
وقال ترامب، عبر منصة “تروث سوشيال”، إن الولايات المتحدة ستبدأ بضرب “أكبر محطات الطاقة” في إيران إذا لم يتم فتح المضيق، مضيفًا في منشور آخر أن بلاده “حققت أهدافها” في إيران قبل الموعد المحدد.
مخاوف من تصعيد إقليمي واسع
تشير هذه التطورات إلى مرحلة شديدة الحساسية في الصراع بين إيران والولايات المتحدة، حيث يمثل مضيق هرمز شريانًا حيويًا لإمدادات النفط العالمية، وأي تعطيل له قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في الأسواق العالمية.
ويرى مراقبون أن تبادل التهديدات بهذا الشكل يرفع احتمالات المواجهة المباشرة، مع تداعيات قد تمتد إلى أمن الطاقة العالمي واستقرار المنطقة بأكملها.