تسبب فيلم السلم والثعبان 2، بطولة عمرو يوسف وأسماء جلال، في جدل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي بعد طرحه على يانجو بلاي، بالتزامن مع عيد الفطر، ففي الوقت الذي أثنى فيه بعض المشاهدين على الجرأة الدرامية للفيلم، انتقده آخرون بسبب محتواه الذي يتناول الخيانة والتلاعب العاطفي والصراعات العاطفية المكثفة، ما أثار تساؤلات حول تأثير هذه المشاهد على المراهقين والعلاقات الأسرية
وفي هذا السياق، نطرح سؤالا مفاده: هل يمكن أن تتحول الدراما من مجرد وسيلة ترفيه إلى عامل يؤثر على مفاهيمنا عن الحب والعلاقات
من جانبها حذرت الدكتورة إيمان عبدالله، استشاري العلاج النفسي الأسري، من التأثيرات النفسية العميقة التي قد تتركها مثل هذه الأعمال، موضحة أن الدراما لا يتوقف تأثيرها عند حدود المشاهدة، بل تمتد لتشكل تصورات المشاهدين عن العلاقات العاطفية ومعايير الحكم عليها
مشهد من مسلسل فيلم السلم والثعبان 2تأثير يتجاوز الترفيه
أشارت إلى أن بعض الأعمال تقدم نماذج مشوشة للعلاقات، مثل الخيانة والتلاعب العاطفي والتذبذب في المشاعر، ما قد يدفع البعض للخلط بين الحب والتعلق، ويخلق فجوة بين الواقع والتوقعات، وهو ما ينعكس في شعور دائم بعدم الرضا
تطبيع السلوكيات السلبية
وأضافت إيمان عبدالله، استشاري العلاج النفسي الأسري لـ " مصر " أن تكرار هذه الأنماط في الدراما، خاصة عبر المقاطع المنتشرة على “الريلز”، تؤدي إلى ما يُعرف بـ”التطبيع النفسي”، حيث تصبح السلوكيات السامة مثل الخيانة أو الإيذاء العاطفي أمورًا معتادة أو مقبولة تدريجيًا
الدكتورة إيمان عبدالله استشاري العلاج النفسي الأسريغياب الحلول والنماذج الإيجابيةوانتقدت استشارية العلاج النفسي الأسري غياب الطرح المتوازن، مؤكدة أن العمل يركز على عرض الأزمات دون تقديم حلول منطقية أو نماذج صحية للتعامل، ما يترك المشاهد في حالة من الحيرة أو قد يدفعه لتقليد سلوكيات غير مناسبة
تأثير خطير على المراهقين والعلاقات الزوجية
ولفتت إلى أن مثل هذه الأعمال قد تؤثر بشكل خاص على المراهقين، إذ تعزز مفاهيم مغلوطة مثل ربط الحب بالألم أو الغيرة المفرطة باعتبارها دليل اهتمام، وهو ما قد يؤدي إلى تبني أنماط علاقات غير صحية
دعوة لمراجعة المحتوى الدرامي
واختتمت بالتأكيد على ضرورة مراجعة المحتوى الدرامي من منظور نفسي واجتماعي، بحيث لا يقتصر على الإثارة وجذب الانتباه، بل يقدم رسائل متوازنة تعكس أن العلاقات الصحية تقوم على الأمان والاحترام والتقدير والاستقرار، وليس الصراع الدائم أو التوتر