التطوير يحولها لمركز ثقافي متكامل للأطفال
تطوير الحديقة استمر لأكثر من عامنقدم أنشطة أسبوعية ثقافية وترفيهية بلا توقفليالي رمضان..ثقافة وترفيه في أجواء أسريةرعاية المواهب بوابتنا لزرع الانتماءفي حديثه عن مشروع تطوير الحديقة الثقافية للأطفال بالسيدة زينب، أكد الدكتور أشرف عزازي، الأمين العام لـ المجلس الأعلى للثقافة، أن افتتاح الحديقة يأتي بشكل تدريجي بعد فترة طويلة من العمل والتحضير، موضحًا أن الهدف لم يكن مجرد تجميل مساحة خضراء، بل إعادة صياغة دورها الثقافي والتربوي لتصبح متنفسًا حقيقيًا للأسرة المصرية.
رحلة التطوير امتدت لأكثر من عام
قال عزازي، أن العمل على تطوير الحديقة لم يكن وليد اللحظة، بل امتد لأكثر من عام وعدة أشهر حتى تصل إلى المستوى الحالي، مشيرًا إلى أن المساحة الكبيرة للحديقة التي تبلغ نحو ستة أفدنة في قلب منطقة السيدة زينب كانت تمثل تحديًا حقيقيًا.
وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، أن أول زيارة له للحديقة كانت في شهر ديسمبر 2024، وهذه الزيارة كشفت أن المكان كان حديقة بالفعل، لكنه لم تكن بالمستوى الذي يطمح إليه.
وأضاف عزازي، أن المسئولين طلبوا منه منذ البداية ألا تكون الحديقة مكانًا يترك فيه الأهل أبناءهم وينصرفون لقضاء مصالحهم، بل أرادوها مساحة تليق بالأسرة كاملة، فيأتي الطفل برفقة والديه ويجلسون معه ويشاركونه أنشطته، وهو ما تحقق بالفعل، مع استمرار خطط التطوير خلال المرحلة المقبلة.
أنشطة أسبوعية ثقافية وترفيهية بلا توقف
وأكد عزازي أن الحديقة تعمل على مدار الأسبوع دون توقف، بما في ذلك يومي الجمعة والسبت، باعتبارهما المتنفس الرئيسي للأطفال في عطلة نهاية الأسبوع.
وأوضح عزازي، أن الفلسفة القائمة على إدارة الحديقة تقوم على إتاحة مساحة للفرح والتعلم في آن واحد، حيث يمارس الأطفال الرسم والغناء ويتعلمون الحرف المختلفة، في بيئة تجمع بين المتعة والقيمة.
ليالي رمضان.. ثقافة وترفيه في أجواء أسرية
وأشار إلى أن اختيار شهر رمضان لإطلاق فعاليات ثقافية موسعة داخل الحديقة لم يكن صدفة، بل انطلق من طبيعة الشهر الذي يجمع الناس حول قيم اللمة والتقارب، ومن هنا جاءت فكرة إقامة "ليالي رمضان" داخل الحديقة الثقافية بالسيدة زينب، لتتحول المساحة إلى مركز إشعاع فني وثقافي يخاطب الكبار والصغار معًا.
وأشار عزازي، أن الفعاليات تتضمن عروض فنون تشكيلية، ومعارض كتب، وأمسيات غنائية، وعروض رقص، إلى جانب السيرة الهلالية وعدد كبير من الأنشطة المتنوعة التي تستمر حتى العشرين من رمضان، مع استمرار العمل يوميًا طوال الأسبوع.
بناء الانتماء من خلال رعاية الموهبة
وشدد عزازي، على أن الهدف الأعمق من كل هذه الجهود هو صناعة جيل يمتلك انتماءً حقيقيًا لوطنه، مؤكدًا أن هذا لا يتحقق بين يوم وليلة، بل عبر اكتشاف موهبة الطفل ورعايتها والاهتمام بها. فالطفل كما يرى حين يجد من يهتم بموهبته، يبدأ شعوره بالانتماء في التكون تدريجيًا.
وفي هذا السياق، أشار إلى مبادرة "جائزة المبدع الصغير"، موضحًا أن الطفل الفائز يعود مرة أخرى إلى المركز القومي لثقافة الطفل لمتابعة تنمية موهبته، في إطار منظومة مستمرة لا تتوقف عند حدود المسابقة، لافتًا إلى أن المركز تابع للمجلس الأعلى للثقافة، وتظهر من خلاله مواهب متميزة في مجالات متعددة.
افتتاح تجريبي ومازال التطوير مستمر
وحول سبب وصف الافتتاح بأنه تجريبي، أوضح عزازي أن الحديقة لا تزال قيد التطوير، وأن استغلال شهر رمضان جاء باعتباره فرصة لتجمع العائلات واختبار الفعاليات على أرض الواقع، تمهيدًا لاستكمال مراحل التطوير المقبلة.
وفي ختام اللقاء، أعرب عزازي عن سعادته بهذا الحوار، مؤكدًا أن العمل مستمر، وأن الأمل قائم في أن تظل الحديقة نموذجًا لمشروع ثقافي حي يخدم الطفل والأسرة معًا، ويضع الثقافة في قلب الحياة اليومية للمجتمع.