كشف الدكتور أشرف عزازي الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، أن حديقة السيدة زينب تمتد على مساحة تقارب ستة أفدنة، وهي مساحة نادرة في قلب منطقة تاريخية مكتظة بالسكان مثل السيدة زينب، ما يجعلها موقعًا استراتيجيًا لمشروع ثقافي موجه للأطفال والعائلات.
وأوضح عزازي، أن تصور وجود ستة أفدنة خالية في تلك المنطقة أمر يصعب تخيله، ولذلك كان من الضروري استغلال هذه المساحة بالشكل الأمثل، وتحويلها إلى مركز ثقافي متكامل يقدم خدمات تعليمية وفنية وترفيهية في آن واحد.
وأشار عزازي، إلى أن فلسفة التطوير اعتمدت على استثمار كل جزء من المساحة، سواء في إنشاء أماكن مخصصة للفنون التشكيلية، أو مناطق للورش والحرف اليدوية، أو مساحات مفتوحة للعروض الفنية والأنشطة الجماعية، كما تم تصميم المكان بحيث يسمح بتواجد الأسرة بالكامل، وليس الطفل وحده.
وأضاف عزازي، أن المشروع لا يهدف فقط إلى تقديم أنشطة مؤقتة، بل بناء بيئة ثقافية دائمة يستطيع الطفل أن ينمو داخلها ويتفاعل معها بشكل مستمر، فالمساحة الواسعة تتيح تنوع الأنشطة وإقامة فعاليات كبرى، مثل ليالي رمضان الثقافية التي تجمع بين الفن والتراث والكتاب.
وأكد عزازي أن استغلال المساحات العامة في مشروعات ثقافية هو أحد مفاتيح بناء وعي مجتمعي جديد، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، حيث يحتاج الأطفال إلى متنفس يجمع بين الأمان والتعليم والترفيه.