حضت رئيسة أورسولا فون دير لايين والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الدول الأوروبية على تعزيز استخدام الطاقة النووية المدنية لضمان استقلالية القارة في مجال الطاقة، قائلين إن حرب وتحدث كل منهما في قمة حول الطاقة النووية تعرّضت لقطع وجيز من محتجي منظمة "غرينبيس"، في الوقت الذي دخلت فيه الحرب الأميركية الإسرائيلية وقالت فون دير لايين إن تخلي أوروبا عن الطاقة النووية المدنية أظهر "هشاشة" وأضاف "كان خطأ استراتيجياً أن تتخلى أوروبا عن مصدر موثوق وميسور الكلفة للطاقة المنخفضة الانبعاثات"، مضيفة في افتتاح قمة للطاقة النووية تُعقد في محيط باريس أن الاتحاد الأوروبي "سيُقدم ضماناً بقيمة 200 مليون يورو لدعم الابتكار وقالت "في ما يخص الوقود الأحفوري، نعتمد كلياً على واردات باهظة الثمن ومتقلبة الأسعار، وهذا يضعنا في وضع غير وأضافت فون دير لايين أن "الأزمة الحالية في الشرق الأوسط تذكرنا بشكل وقالت أيضاً "لدينا مصادر طاقة محلية منخفضة الكربون: الطاقة وبإمكانهما معاً أن تصبحا الضامن المشترك للاستقلال وأمن الإمدادات والقدرة التنافسية، إذا أحسنا استغلالهما"
سيادة في مجال الطاقة
قال ماكرون إن الطاقة النووية المدنية تساعد في وأضاف أن "الطاقة النووية عنصر أساسي للتوفيق بين الاستقلال والسيادة في مجال الطاقة، وبين التخلص من الكربون، وتابع "يمكننا أن نرى ذلك في سياقنا الجيوسياسي الراهن، عندما نعتمد بإفراط على المحروقات، فقد تتحول إلى أداة ضغط، من جهتها، قالت فون دير لايين "بينما كان ثلث كهرباء أوروبا في عام 1990 يأتي من الطاقة النووية، فإن هذه النسبة وأضافت "شهدنا في السنوات الأخيرة إعادة إحياء عالمية للطاقة النووية، وأوروبا وأوضحت أن الاتحاد الأوروبي "سيقدّم ضماناً بقيمة 200 مليون يورو (230 مليون دولار) لدعم الاستثمار في التقنيات النووية المبتكرة"، كاشفة بذلك عن استراتيجية جديدة وأوردت "نريد أن تكون هذه التكنولوجيا الجديدة قيد التشغيل في أوروبا بحلول والمفاعلات الصغيرة المعيارية هي مفاعلات نووية متقدمة تصل قدرتها الإنتاجية إلى 300 ميغاواط من الكهرباء لكل وحدة، أي نحو ثلث القدرة الإنتاجية للمفاعل وهي نسبياً بسيطة من حيث البناء، ما يجعلها أقل كلفة مقارنة بالمفاعلات الكبيرة لتوليد الطاقة
الطاقة النووية
التركيز المتزايد على سيادة الطاقة، والبحث عن مصادر طاقة نظيفة للتصدّي للاحترار العالمي، أعاد ويبقى استخدام الطاقة النووية كبديل من الوقود الأحفوري موضع جدل كبير، إذ تحذر العديد من المنظمات البيئية من مخاطر وقاطع ناشطان من منظمة "غرينبيس" بداية القمة لفترة وجيزة، إذ اقتحما المنصّة أثناء ترحيب ماكرون بالحضور ورفعا لافتة كتب عليها "الطاقة واتهمت منظمة "غرينبيس" فرنسا بالحفاظ على علاقاتها مع شركة "روساتوم" ووقعت شركة الكهرباء الفرنسية "أو دي آف" عام 2018 صفقة بملايين الدولارات مع شركة "تينيكس" التابعة لـ"روساتوم"، لتزويدها باليورانيوم المعاد معالجته من محطات الطاقة النووية الفرنسية