بالتزامن مع الاحتفال بيوم اليتيم، الذي يوافق الجمعة الأولى من شهر أبريل من كل عام، تتجدد الدعوات إلى ضرورة الاهتمام بهذه الفئة ودعمها، ليس فقط من خلال الفعاليات والأنشطة، ولكن عبر ترسيخ ثقافة الرعاية المستمرة لهم طوال العام، خاصة في ظل ما يمثلونه من مسؤولية إنسانية ومجتمعية تتطلب التكافل والتراحم
وأكد الشيخ أشرف عبدالجواد، عالم بوزارة الأوقاف، أنه لا حرج شرعًا في الاحتفال بيوم اليتيم، موضحًا أن هذا اليوم يُعد من قبيل المناسبات الاجتماعية وليس من الأعياد الدينية
وأضاف، في تصريحات لـ“ مصر”، أن البعض قد يصفه بـ“العيد” على غرار عيد الأم، وهو أمر لا مانع منه، طالما لا يُفهم باعتباره عبادة دينية، مشيرًا إلى أن الإشكالية الحقيقية ليست في التسمية، بل في قصر الاهتمام على يوم واحد فقط
الشيخ أشرف عبدالجوادرعاية اليتيم مسؤولية مستمرة
وأشار إلى أن رعاية اليتيم لا ينبغي أن تكون موسمية، بل واجب مستمر طوال العام، مؤكدًا أهمية تقديم الدعم المادي والنفسي والأخلاقي لهم، خاصة أنهم فقدوا السند والعائلة، وهو ابتلاء يستوجب مزيدًا من التكافل المجتمعي
كفالة اليتيم على قدر الاستطاعة
وأوضح أن كفالة اليتيم لا تشترط مستوى معينًا من القدرة المادية، حيث تقوم الشريعة الإسلامية على التيسير، مستشهدًا بقوله تعالى: “فاتقوا الله ما استطعتم”
وبيّن أن من وسّع الله عليه يمكنه كفالة يتيم بشكل كامل من مأكل وملبس ومسكن، أما من لا يستطيع، فيكفيه تقديم ما يقدر عليه، سواء عبر دعم جزئي أو تلبية احتياجات في مناسبات مختلفة، مؤكدًا أن كل إنسان مأجور على قدر استطاعته
تصوير الأيتام بين الجواز والمنع
وتطرق إلى حكم تصوير الأيتام، مؤكدًا أن الأمر يرتبط بالنية، حيث تُقاس الأعمال بمقاصدها. وأوضح أن التصوير بغرض التشهير أو إشعارهم بالنقص والدونية أمر محرم ولا يجوز
وأضاف أنه إذا كان الهدف إدخال السرور عليهم أو تشجيع الآخرين على دعمهم، فلا حرج في ذلك، بشرط الحفاظ على كرامتهم وإظهارهم بصورة لائقة، مع مراعاة حالتهم النفسية