أكدت النائبة داليا الأتربي عضو مجلس الشيوخ، أن ملف الحضانة يحتاج إلى تدخل تشريعي عاجل لتحقيق التوازن بين حقوق الأبوين، مشددة على ضرورة تعديل ترتيب الأب في الحضانة ليصبح في المرتبة الثانية بدلًا من ترتيبه الحالي المتأخر، والذي يصل إلى الرقم 16 في القانون الحالي.
وأوضحت أن الوضع الحالي لا يحقق مصلحة الطفل ولا يتماشى مع المتغيرات المجتمعية، معتبرة أن الأب يحرم من دوره الحقيقي في حياة أبنائه، ما ينعكس سلبًا على التوازن النفسي والعاطفي للطفل.
مشكلات نظام "الرؤية" الحالية
وأشارت الأتربي إلى أن نظام الرؤية الحالي يعد أحد أبرز المشكلات القائمة، حيث لا تتجاوز مدة رؤية الأب لأبنائه في كثير من الحالات 3 ساعات أسبوعيًا، وغالبًا ما يرتبط بتنظيم الطرف الحاضن.
وأضافت أن هذا النظام لا يضمن تواصلًا حقيقيًا بين الأب والطفل، مؤكدًة أنه يفتقر إلى الهدف التربوي والاجتماعي المطلوب، ويحد من قدرة الأب على ممارسة دوره التوجيهي والتربوي بشكل فعّال.
استبدال "الرؤية" بنظام الاستضافة
وطالبت الأتربي باستبدال نظام الرؤية الحالي بنظام الاستضافة، الذي يضمن تواصلًا مستمرًا وطبيعيًا بين الأب وأبنائه، بعيدًا عن القيود الشكلية، بما يحقق الهدف التربوي والاجتماعي ويراعي مصلحة الطفل أولًا.
وأوضحت أن أي تعديل تشريعي يجب أن يضمن حقوق جميع الأطراف بشكل عادل، مؤكدة أنها ستتقدم بمقترحات واضحة ضمن مناقشات قانون الأحوال الشخصية في الفترة المقبلة.
العودة إلى سن الحضانة التاريخي
وشددت النائبة على ضرورة إعادة سن الحضانة إلى ما كان معمولًا به بين عامي 1925 و1985، بحيث يكون سن الحضانة للولد 7 سنوات وللبنت 9 سنوات، مؤكدة أن هذا التعديل يعكس تجربة تاريخية أثبتت نجاحها في تحقيق التوازن بين حقوق الأبناء والأبوين.
وأكدت أن هذه التعديلات تهدف إلى حماية مصلحة الطفل وضمان استقرار حياته الأسرية، مع تعزيز دور الأب في التربية والمشاركة الفعلية في نمو أبنائه.