أكد محمد الجباس، لاعب نادي بيراميدز الحالي، أن “العقلية” أصبحت العامل الأهم في كرة القدم الحديثة، مشددًا على أن التطور الكبير في اللعبة جعل من الجوانب الذهنية جزءًا لا يتجزأ من نجاح أي لاعب.
وقال الجباس، في تصريحات إذاعية، إن الأجيال السابقة كانت تركز على شخصية اللاعب وروح الانتصار، لكن الوضع اختلف كثيرًا في الوقت الحالي، حيث باتت “المينتاليتي” تشمل تفاصيل يومية دقيقة، مثل أسلوب الحياة، والنوم، والتعامل مع الضغوط، والقدرة على الأداء في مختلف الظروف، سواء كان اللاعب في أفضل حالاته أو يمر بفترة تراجع.
وأوضح أن تأثير الجماهير لم يعد مقتصرًا على المدرجات فقط، بل امتد بقوة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مضيفًا أن اللاعب بات يشعر وكأن آفاق عربية يشاركه تفاصيل حياته اليومية، وهو ما يفرض تحديات إضافية تتطلب تركيزًا ذهنيًا كبيرًا.
وتطرق الجباس إلى تجربته الاحترافية المبكرة، مؤكدًا أنها كانت نقطة تحول رئيسية في مسيرته، خاصة عندما خاض تجربة في الدوري الإنجليزي الممتاز “البريميرليج” ضمن صفوف نادي نيوكاسل يونايتد في سن 16 عامًا، والتي وصفها بأنها أحدثت فارقًا كبيرًا في تكوين شخصيته داخل وخارج الملعب.
وأشار إلى أن النجاح في كرة القدم، كما في الحياة، يعتمد على عنصرين أساسيين: “البيت” بما يحمله من قيم التربية، و”المدرسة” التي تمثل التعليم والثقافة، مؤكدًا أن هذين العاملين يلعبان دورًا محوريًا في تشكيل عقلية اللاعب.
واختتم الجباس تصريحاته بالتأكيد على أن الاحتراف الحقيقي يقوم على توفير كافة سبل النجاح للاعب، إلى جانب الالتزام والعمل الجاد، قائلاً إن الاجتهاد وبذل الجهد مع التوكل على الله هو الطريق الأمثل لتحقيق النجاح، وهو النهج الذي لمسه خلال تجربته الأوروبية.