تتجه إلى إصدار عملة معدنية جديدة فئة 2 جنيه، في إطار خطة تستهدف معالجة عدد من التحديات المرتبطة بالتداول النقدي في السوق المحلية، وعلى رأسها أزمة نقص العملات الصغيرة "الفكة"، وارتفاع تكلفة إنتاج العملات المعدنية.
ويأتي هذا التوجه بعد مناقشات موسعة داخل ، والتي سلطت الضوء على التأثيرات اليومية لاختفاء الفكة، سواء على المواطنين أو الأنشطة التجارية، خاصة في المعاملات الصغيرة التي تتطلب توافر فئات نقدية مناسبة.
حل أزمة نقص «الفكة»
أحد أبرز أسباب إصدار عملة 2 جنيه هو التخفيف من أزمة نقص العملات المعدنية في الأسواق. فغياب الفئات الصغيرة بشكل كافٍ يؤدي إلى صعوبات في عمليات البيع والشراء اليومية، ويدفع البعض إلى الاستعانة ببدائل غير دقيقة مثل الحلويات أو التقريب في الأسعار، وهو ما يخلق حالة من عدم الانضباط في المعاملات.
تقليل تكلفة الإنتاج
تسعى الحكومة أيضًا من خلال هذه الخطوة إلى خفض تكلفة سك العملات، خاصة في ظل الارتفاع العالمي لأسعار المعادن. فقد أصبحت تكلفة إنتاج بعض العملات تقترب من قيمتها الاسمية، بل وتتجاوزها في بعض الأحيان، ما يشكل عبئًا على الموازنة العامة. لذلك، تعمل الجهات المختصة على إصدار عملة جديدة بتكلفة أقل، مع تعديل مكونات سبيكة الجنيه لتكون أكثر كفاءة اقتصاديًا.
مواجهة ظاهرة صهر العملات
من بين الدوافع الرئيسية كذلك الحد من الممارسات غير القانونية، مثل جمع العملات المعدنية وصهرها لإعادة بيع خاماتها. وقد أشار نواب إلى أن هذه الظاهرة تمثل اعتداءً على السيادة النقدية، خاصة مع وجود فارق بين قيمة المعدن والقيمة الرسمية للعملة. لذا، فإن إصدار عملة جديدة بمواصفات مختلفة يسهم في تقليل جدوى هذه الممارسات.
تسهيل المعاملات اليومية
وجود فئة 2 جنيه كعملة معدنية يوفر حلًا عمليًا لفجوة القيم بين الجنيه والعملات الأعلى، ما يسهل عمليات الدفع النقدي، ويقلل الحاجة إلى كميات كبيرة من الفكة في المعاملات الصغيرة، سواء في المواصلات أو الأسواق أو الخدمات.
تحديث منظومة النقد
يأتي إصدار العملة الجديدة ضمن توجه أوسع لتحديث شكل وهيكل النقد في مصر، بالتنسيق مع ، والذي شهد مؤخرًا طرح العملات البلاستيكية (البوليمر). ومن المتوقع أن يحمل تصميم العملة الجديدة طابعًا يجمع بين الهوية التراثية واللمسات الحديثة، بما يعكس توجه الدولة نحو تطوير العملة الوطنية.
وفي المجمل، يعكس إصدار عملة 2 جنيه المعدنية تحركًا حكوميًا مدروسًا لتحقيق التوازن بين احتياجات السوق وتكلفة الإنتاج، مع تقديم حلول عملية لأزمة الفكة وتحسين كفاءة التداول النقدي في الحياة اليومية.