شهدت أسعار الذهب في مصر حالة من التقلبات الحادة خلال منتصف تعاملات اليوم، بعدما عادت للتراجع بشكل ملحوظ عقب صعود قوي في بداية التداولات.
تراجع مفاجئ في أسعار الذهب محليًا
هبطت أسعار الذهب بقيمة تصل إلى 150 جنيهًا خلال ساعات قليلة، ليسجل سعر جرام الذهب عيار 21 – الأكثر تداولًا في السوق – نحو 7250 جنيهًا، مقارنة بـ7400 جنيه في بداية التعاملات.
كما تراجعت باقي الأعيرة، حيث سجل عيار 18 نحو 6215 جنيهًا، بينما وصل عيار 24 إلى 8285 جنيهًا، في حين فقد الجنيه الذهب نحو 1200 جنيه ليسجل قرابة 58 ألف جنيه، دون احتساب المصنعية والضرائب.
الدولار كلمة السر في تحركات السوق
جاء هذا التراجع مدفوعًا بانخفاض سعر صرف الدولار أمام الجنيه، حيث فقد نحو 1.09 جنيه، أي ما يعادل قرابة 2% من قيمته، ليتداول عند مستوى 53.5 جنيه.
بداية قوية مدفوعة بالأحداث العالمية
وكانت أسعار الذهب قد شهدت قفزة كبيرة في بداية التعاملات بقيمة 280 جنيهًا، مدفوعة بارتفاع سعر الأوقية عالميًا بنسبة 2.5%، وذلك عقب الإعلان عن اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة.
وفي هذا السياق، أعلن دونالد ترامب موافقة واشنطن على تعليق الهجمات لمدة أسبوعين، مع تلقي مقترح تفاوضي من طهران، وهو ما خفف من حدة التوترات في المنطقة، خاصة فيما يتعلق بمضيق هرمز.
الذهب عالميًا يواصل الصعود
على الصعيد العالمي، ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوياتها في نحو ثلاثة أسابيع، حيث صعدت الأوقية بنسبة 2.5% لتسجل 4819.52 دولارًا، بينما بلغت العقود الآجلة الأمريكية 4845.30 دولار بزيادة 3.4%.
كما شهدت المعادن الأخرى ارتفاعات ملحوظة، حيث قفزت الفضة بنسبة 5.8%، وارتفع البلاتين 4%، فيما صعد البلاديوم بنسبة 4.6%، مدفوعة بإعادة تقييم الأسواق للمخاطر العالمية.
خبير يكشف أسباب التذبذب
من جانبه، أوضح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أن تراجع الدولار يلعب دورًا رئيسيًا في إعادة توازن أسعار الذهب محليًا، ويحد من تأثير الارتفاع العالمي.
وأشار إلى أن السوق المصرية أظهرت مرونة واضحة في التعامل مع المتغيرات، مؤكدًا أن حركة الذهب أصبحت مرتبطة بشكل مباشر بسعر الأوقية عالميًا وسعر الدولار محليًا.
تحذيرات للمستثمرين في ظل التقلبات
في ظل هذه التغيرات السريعة، شدد الخبراء على أهمية متابعة سعر الدولار كعامل رئيسي لفهم اتجاهات السوق، مع ضرورة توخي الحذر قبل اتخاذ قرارات الشراء أو البيع، خاصة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية والتقلبات في السياسات النقدية العالمية.