كشف المخرج خالد منصور عن واحد من أكبر التحديات التي واجهته أثناء تصوير فيلمه "البحث عن منفذ لخروج السيد رامبو"، مؤكداً أن التعامل مع "الكلب" الذي لعب دوراً محورياً في الفيلم كان يمثل اختباراً حقيقياً لصبره ومهاراته الإخراجية، بل فاق في صعوبته التعامل مع الممثلين البشر في كثير من الأحيان.
لغة الإحساس.. كيف تفاهم المخرج مع بطل لا يتكلم؟
يروي منصور ضاحكاً أن التعامل مع الكلب يشبه إلى حد كبير التعامل مع الأطفال؛ فهو كائن لا يتحدث لغتنا، مما يفرض على المخرج ضرورة التواصل معه عبر "الإحساس" والارتباط العاطفي. وأوضح منصور: "كان علينا أن نفهم حالته المزاجية والجسدية بدقة، فإذا شعر بالتعب أو فقد الرغبة في التصوير، كنا نوقف العمل فوراً احتراماً لطبيعته، مما تطلب منا مرونة عالية في جدول التصوير".
دروس في الصبر ودقة التحضير
أكد منصور أن هذه التجربة الاستثنائية لم تكن مجرد مهمة إخراجية، بل كانت درساً في الصبر. وأشار إلى أن العمل مع حيوان يتصدر المشاهد يتطلب تحضيراً دقيقاً لكل تفصيلة قبل بدء التصوير، لضمان عدم إهدار طاقة "البطل" في إعادة المشاهد. وأضاف: "التحضير الجيد كان هو المفتاح؛ فالحيوان لا يمثل، بل يتصرف بطبيعته، ومهمتنا كانت اقتناص تلك اللحظات الصادقة بذكاء".