خدمات آفاق عربية

الإشعارات الفورية أشترك الأن !

فعل الإشعارات ليصلك أشعار رائع بأهم الترندات والأحداث الهامه في لحظتها !

خدمات آفاق عربية

🗞️ قرار تقني بطابع سيادي: فرنسا تعيد بناء نظامها الرقمي خارج مظلة "ويندوز"

قرار تقني بطابع سيادي: فرنسا تعيد بناء نظامها الرقمي خارج مظلة "ويندوز"
قرار تقني بطابع سيادي: فرنسا تعيد بناء نظامها الرقمي خارج مظلة "ويندوز"...
شارك هذا المقال مع أصدقائك

في الإدارات الفرنسية، لم يعد النقاش يقتصر على تحديث الأجهزة أو تحسين سرعة الشبكات فحسب، بل أصبح يدور حول سؤالٍ أعمق: من يملك مفاتيح النظام للدولة؟ هذا التساؤل شكّل خلفية قرارٍ حديث يقضي بتقليل الاعتماد على الأنظمة والبرمجيات غير الأوروبية، وفي مقدمها بيئات مثل "ويندوز"، لمصلحة حلولٍ مفتوحة وعلى رأسها "لينكس"

الذي تقوده DINUM (المديرية البينية الرقمية للدولة) ليس إجراءً تقنياً محدوداً، بل يندرج ضمن سياسةٍ ففي بيانٍ صدر في 8 نيسان/ أبريل 2026، أعلنت المديرية نيتها الخروج من بيئة Windows بالنسبة الى محطات العمل التابعة لها، مع مطالبة كل وزارة بوضع خطةٍ لتقليل الاعتمادات الرقمية خارج أوروبا بحلول الخريف

يرتبط هذا التوجه باعتباراتٍ سيادية وأمنية، بينها النقاش الأوروبي المستمر حول تأثير تشريعاتٍ مثل CLOUD Act، الذي يتيح في ظروفٍ قانونية معينة الوصول إلى هذا الواقع دفع دولاً أوروبية عدة، منها فرنسا، إلى إعادة تقييم اعتمادها على مزودين أجانب في الأنظمة الحساسة، من دون أن يعني ذلك بالضرورة إمكان الوصول غير المشروط إلى جميع البيانات كما يُروَّج أحياناً

إلى جانب البعد فالاعتماد الكبير على مزودٍ واحد للخدمات الرقمية قد يحدّ من قدرة الدولة لذلك، ترى الحكومة الفرنسية في البرمجيات المفتوحة وسيلةً لزيادة الاستقلالية التقنية، مع إمكان إعادة توجيه جزءٍ من الإنفاق نحو شركاتٍ وخدمات محلية أو أوروبية

من الناحية العملية، فقد سبق لـ Gendarmerie Nationale أن طوّرت نظام GendBuntu المبني على "لينكس"، ونجحت في نشره على عشرات وتُعد هذه التجربة مثالًا على إمكان اعتماد حلولٍ مفتوحة على نطاقٍ واسع داخل مؤسساتٍ حكومية

وفي سياق بناء بدائل رقمية، أطلقت الدولة حزمة أدواتٍ تعاونية تُعرف باسم La Suite Numérique، وهي منظومة متكاملة موجّهة للقطاع العام

La Suite Numérique تضم هذه الحزمة خدماتٍ مثل المراسلة الفورية (Tchap)، والاجتماعات المرئية، وتحرير وقد بدأ بالفعل نشرها على نطاقٍ واسع، عندما أُعلن في نيسان /أبريل 2026 عن اعتمادها لدى عشرات الآلاف من الموظفين، مع استخدامٍ يتجاوز مئات الآلاف عبر الإدارات المختلفة

مع ذلك، يظل الانتقال فالكثير من التطبيقات الإدارية القديمة صُمّم للعمل على بيئاتٍ مغلقة مثل "ويندوز"، ما يتطلب حلولًا متنوعة مثل إعادة تطوير بعض الأنظمة، أو نقلها إلى تطبيقات "ويب"، ولا يوجد حل واحد شامل لكل الحالات، ما يجعل عملية التحول تدريجيةً بطبيعتها

الجدول الزمني للمشروع إذ تبدأ الخطوة الأولى بإعداد خططٍ داخل كل وزارة لتحديد الأنظمة التي يمكن استبدالها أو تطويرها، على أن بعد ذلك، يتم تنفيذ الانتقال تدريجاً بحسب جاهزية كل قطاع

ويبقى العامل البشري فانتقال الموظفين من بيئاتٍ اعتادوا عليها لسنواتٍ إلى أدواتٍ جديدة يتطلب مرافقةً تقنية وتدريباً مناسباً، وهو ما تأخذه الدولة في الاعتبار من ضمن خطط التحول

في المحصلة، لا يتعلق هذا التوجه بمجرد تغيير نظام تشغيل فحسب، بل يعكس محاولةً أوسع لإعادة التوازن في العلاقة وإذا نجحت فرنسا في هذا المسار، فقد تمثل تجربتها نموذجاً لدولٍ أوروبية أخرى تسعى إلى تعزيز استقلالها الرقمي في عالمٍ تهيمن عليه شركات التكنولوجيا الكبرى

إعدادات التحديث التلقائي

التحديث التلقائي
معطل
مدة التحديث (دقيقة)
دقيقة
تحديث عند تركيز التبويب
مفعل
تحديث الأخبار العاجلة فقط
إشعارات التحديث
التحديث الصامت

الإعدادات تحفظ تلقائيًا في متصفحك ولن تضيع عند إغلاق الصفحة.

أخترنا لك :

📧 اشترك معنا