أكد أحمد أموي، رئيس مصلحة الجمارك، أن الدولة المصرية تضع مكافحة التهرب الجمركي والتجارة غير المشروعة على رأس أولوياتها الاستراتيجية، لما تمثله من أهمية في حماية الاقتصاد القومي وضمان عدالة المنافسة في الأسواق، وذلك خلال لقائه مع وفد المكتب الأوروبي لمكافحة الغش (OLAF).
مكافحة التهريب أولوية استراتيجية للدولة
أوضح رئيس مصلحة الجمارك أن مواجهة التهريب والتجارة غير المشروعة ليست مجرد إجراء رقابي، بل توجه وطني شامل يستهدف حماية الاقتصاد المصري والحفاظ على حقوق الدولة، إلى جانب دعم بيئة تجارية عادلة تضمن تكافؤ الفرص بين جميع المتعاملين في السوق.
تطوير الأنظمة الرقابية والتكنولوجية
وأشار أموي إلى أن المصلحة تعمل على تطوير الآليات الرقابية والتكنولوجية داخل المنافذ الجمركية، من خلال الاعتماد على النظم الذكية وتحليل البيانات الحديثة، بما يساهم في رفع كفاءة الاستهداف الجمركي وتقليل المخاطر، إلى جانب دراسة التحديات المرتبطة بالتجارة الإلكترونية المتسارعة.
التعاون الدولي مع المكتب الأوروبي OLAF
وأكد رئيس مصلحة الجمارك أهمية تعزيز التعاون مع المكتب الأوروبي لمكافحة الغش (OLAF)، للاستفادة من خبراته المتقدمة في مواجهة التجارة غير المشروعة، لافتًا إلى أنه تم الاتفاق على عدد من الخطوات التنفيذية المشتركة، بهدف دعم القدرات وتبادل المعلومات لمواجهة التحديات المتزايدة في هذا المجال.
بناء القدرات وتطوير الكوادر الجمركية
وشدد أموي على التوسع في برامج التدريب وبناء القدرات للعاملين بالجمارك، بما يضمن رفع كفاءة الكوادر الجمركية وتأهيلها لمواكبة التطورات الإقليمية والدولية، وتعزيز قدرتها على التعامل مع أساليب التهريب الحديثة والمتطورة.
رؤية مستقبلية لمنظومة جمركية متطورة
تسعى مصلحة الجمارك إلى بناء منظومة حديثة تعتمد على التكنولوجيا والتعاون الدولي، بما يعزز من كفاءة الأداء الجمركي، ويدعم جهود الدولة في حماية الاقتصاد الوطني، وتحقيق الانضباط في حركة التجارة الخارجية.
يمثل التعاون بين مصلحة الجمارك والمكتب الأوروبي لمكافحة الغش (OLAF) خطوة مهمة نحو تعزيز منظومة مكافحة التهريب في مصر، ودعم توجه الدولة نحو تطوير بيئة تجارية آمنة وعادلة تواكب المعايير الدولية الحديثة.