تتجه الأنظار إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مع ترجيحات بعقد جولة جديدة من المفاوضات بين واشنطن وطهران مطلع الأسبوع، في إطار جهود متسارعة لدفع مسار التسوية بين الجانبين.
مفاوضات الحسم تقترب
ووفق ما نقلته شبكة CNN عن مسؤولين إيرانيين مطلعين، فمن المتوقع أن يصل الوفد الإيراني إلى باكستان يوم الأحد، على أن تنطلق المحادثات يوم الاثنين، وسط أجواء توصف بالحساسة.
هذه التطورات تأتي بالتوازي مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أبدى تفاؤلًا بإمكانية تحقيق تقدم سريع، مؤكدًا أن معظم القضايا الرئيسية تم حسمها، وأن ما تبقى يمكن تجاوزه دون صعوبات كبيرة، بحسب ما نقلته وكالة بلومبرغ.
وفي خطوة لافتة، ألمح ترامب إلى استعداده لزيارة باكستان في حال التوصل إلى اتفاق رسمي، مشيدًا بالدور الذي تلعبه القيادة العسكرية الباكستانية في الوساطة.
لكن في المقابل، أبدت طهران تحفظًا على التصريحات الأمريكية، حيث نقلت CNN عن مسؤول إيراني رفيع وصفه لتصريحات ترامب بشأن التنازلات المحتملة بأنها “روايات غير دقيقة”، محذرًا من أن الخطاب العلني قد يؤثر سلبًا على سير المفاوضات.
وأضاف المسؤول أن بلاده تتعامل بجدية مع المسار الدبلوماسي، لكنها في الوقت ذاته تضع في اعتبارها احتمالات التصعيد، متهمًا واشنطن باستخدام التفاوض كوسيلة لكسب الوقت، مع الاستعداد لخيارات أخرى، وهو ما قال إن إيران مستعدة للرد عليه.
في السياق ذاته، أعلن وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار أن التفاهم بين الطرفين وصل إلى أكثر من 80%، مشددًا على ضرورة إبداء مرونة من الجانبين لإنجاز الاتفاق.
وجاءت تصريحاته خلال مشاركته في منتدى أنطاليا للدبلوماسية، حيث أكد أن بلاده تواصل جهودها المكثفة لتقريب وجهات النظر.
وفي الأثناء، يواصل وفد باكستاني رفيع بقيادة قائد الجيش عاصم منير لقاءاته في طهران، ضمن تحركات دبلوماسية نشطة تهدف إلى دفع الأطراف نحو اتفاق قد يعيد رسم ملامح التوازن في المنطقة.