صعّد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، من لهجته تجاه الدور الباكستاني في الوساطة بين طهران وواشنطن، محذرًا من التعويل على قائد الجيش الباكستاني عاصم منير.
شكوك داخل إيران بشأن الوساطة الباكستانية
وفي تدوينة نشرها عبر منصة “إكس”، اعتبر رضائي أن النظرة الإيجابية تجاه منير “غير مبررة”، واصفًا إياه بأنه قريب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في إشارة إلى ما يراه تقاربًا قد يؤثر على مسار الوساطة.
وربط المسؤول الإيراني بين الضغوط الأمريكية الحالية وبين محاولة تقليص القدرات النووية لبلاده، مشيرًا إلى أن السعي نحو “تخصيب صفري” أو إخراج المواد النووية يهدف، بحسب رأيه، إلى إضعاف القدرة الردعية لإيران تمهيدًا لمراحل تصعيد لاحقة.
في السياق نفسه، عبّر الأكاديمي والمحلل السياسي فؤاد إيزدي عن شكوك مماثلة، داعيًا إلى الحذر في التعامل مع الوسطاء الإقليميين، ومعتبرًا أن قائد الجيش الباكستاني قد يعكس نفوذًا أمريكيًا داخل هذا المسار.
وأشار إيزدي إلى أن الولايات المتحدة حققت جانبًا كبيرًا من أهدافها المرحلية خلال المفاوضات، باستثناء ملف اليورانيوم المخصب، لافتًا إلى أن واشنطن لم تتحمل كلفة حقيقية حتى الآن، وقد تعود للانسحاب من أي اتفاق محتمل كما حدث في الاتفاق النووي الإيراني 2015.
في غضون ذلك، تواصل باكستان تحركاتها الدبلوماسية لمحاولة تقريب وجهات النظر بين الطرفين، رغم تعثر الجولة الأولى من المحادثات التي استضافتها إسلام آباد مؤخرًا.
وكان منير قد أجرى زيارة إلى طهران استمرت يومين، التقى خلالها عددًا من كبار المسؤولين، بينهم وزير الخارجية عباس عراقجي، والرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، في إطار جهود الوساطة الجارية لاحتواء التوتر.