أكد النائب أشرف مرزوق، عضو مجلس النواب، أن اهتمام الموازنة العامة الجديدة للعام المالي 2026/2027 بالفئات الأكثر احتياجًا من خلال حزم اجتماعية متعددة، يعكس توجه الدولة نحو دعم الفئات الأولى بالرعاية ومحدودي الدخل، في ظل الحاجة إلى سياسات مالية أكثر استهدافًا وعدالة اجتماعية لتحسين مستوى معيشة المواطنين.
وأوضح مرزوق أن وزير المالية أحمد كجوك تخصيص 832.3 مليار جنيه للدعم والحماية الاجتماعية، بزيادة سنوية تبلغ 12%، يعد خطوة إيجابية تعكس إدراك الحكومة للتحديات الاقتصادية التي تواجه شرائح واسعة من المجتمع، في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية وارتفاع تكاليف المعيشة.
وأضاف أن وصف الموازنة الجديدة بأنها "أمان وحماية" يجب أن يترجم إلى إجراءات عملية على أرض الواقع، من خلال التوسع في برامج الدعم النقدي مثل "تكافل وكرامة"، وزيادة مخصصات الدعم السلعي، إلى جانب تطوير خدمات الصحة والتعليم المقدمة للفئات الأكثر احتياجًا، بما يسهم في تحقيق تنمية بشرية مستدامة.
وأشار إلى أن البرلمان يولي اهتمامًا كبيرًا بمناقشة بنود الدعم داخل الموازنة، لضمان وصوله إلى مستحقيه بكفاءة وشفافية، مع تعزيز قواعد البيانات لضبط منظومة الدعم ومنع أي تسرب أو إهدار للموارد.
وشدد النائب على أهمية أن تتضمن الحزم الاجتماعية المتكاملة جوانب تتجاوز الدعم المالي، لتشمل خلق فرص عمل وتمكينًا اقتصاديًا للفئات محدودة الدخل، خاصة الشباب والمرأة المعيلة، بما يساهم في تقليل معدلات الفقر وتحقيق العدالة الاجتماعية، مؤكدًا أن نجاح الموازنة يقاس بمدى تأثيرها المباشر على حياة المواطنين.
واختتم مرزوق تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة تسير في الاتجاه الصحيح، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في كفاءة التنفيذ والمتابعة المستمرة، لضمان تحقيق الأهداف المرجوة، لافتًا إلى أن زيادة مخصصات الدعم تمثل استجابة ضرورية للضغوط المعيشية الناتجة عن التضخم وارتفاع أسعار السلع والخدمات، بما يستدعي توسيع قاعدة المستفيدين من برامج الحماية الاجتماعية.