في ظلّ النموّ السريع لمساعدي على غرار "أوبن كلو"، يخشى خبراء الأمن السيبراني ويثير "أوبن كلو"، الرائج استخدامه راهناً في قطاع الذكاء الاصطناعي مع أكثر من 3 ملايين مستخدم، فهو يتيح إنشاء أدوات مساعدة قائمة على نموذج للذكاء الاصطناعي يختاره المستخدم لتنفيذ وفيما تلجأ إليه بعض الشركات لأتمتة عمليات عن زبائن جدد، قد يستخدمه أفراد لإنشاء قوائم مهام بالاستناد إلى بريدهم الإلكتروني
يقول يزيد أكاديري، المدير التقني لمجموعة "إلاستيك" في فرنسا، "انتقلنا من ذكاء اصطناعي كنا ندردش معه بوساطة روبوتات إلى ذكاء اصطناعي ينفّذ مهمّات ويتّخذ مبادرات"، منبّهاً وفي إطار مقالة بحثية بعنوان "وكلاء الفوضى"، درس نحو 20 باحثاً أنماط ستة وكلاء ذكاء اصطناعي برمجوا ولاحظ الباحثون أن الوكلاء نفّذوا نحو عشر مهام تنطوي على مخاطر، من تدمير علبة البريد الإلكتروني وتتواءم هذه الخلاصات مع منشورات لمستخدمين على الإنترنت، أبلغوا فيها عن أخطاء مرتكبة من وكلاء الذكاء الاصطناعي الذين يقول أدريان ميرفيي الخبير في الأمن السيبراني، لدى "تشيك بوينت سوفتوير تكنولوجيز"، إنه "عندما تلجأون إلى وكلاء مساعدة، لا تسيطرون على خطواتهم، وعندما تراقبون ما يحدث، تجدون أنهم ولا تقتصر الثغرات الأمنية على الأخطاء التي فأدوات الذكاء الاصطناعي هذه تربط لتشغيلها ببريد إلكتروني أو جدول مهام أو محرّك بحث، ما توجيهات مبطّنة
"لا شكّ" في أن هؤلاء الوكلاء باتوا فريسة مرغوبة للهجمات السيبرانية، وفق ويندي ويتمور، مديرة المعلومات التحليلية للأمن السيبراني في شركة تضيف ويتمور "لاحظنا فعندما يخترق مهاجمون بيئة ما يتحوّلون مباشرة إلى نماذج اللغة الكبيرة الداخلية المعتمدة، ويستخدمونها وكشف الفريق البحثيّ في المجموعة، والذي يحمل اسم "الوحدة 42"، أنه رصد في مطلع آذار/مارس محاولات هجمات منفّذة بوساطة تعليمات مخبّأة في مواقع موجّهة ومن بين التوجيهات الطلب إلى ونبّه باحثون آخرون إلى استراتيجية أخرى قد يلجأ إليها قراصنة المعلوماتية من خلال استهداف ملفّات المهارات (سكيلز) التي يحمّلها وكانت بعض هذه الملفّات مفتوحة النفاذ على الإنترنت، وتتضمّن توجيهات وأقرّ مؤسس "أوبن كلو" بيتر شتاينبرغر بدوره بالمخاطر المحدقة باستخدام وقال في مقابلة أجرتها معه وكالة "فرانس برس" في أواخر آذار/مارس "لم أبسّط عن قصد استخدام أوبن كلو كي يضطر المستخدمون إلى الاطلاع على ماهية الذكاء الاصطناعي وقواعده وأساسياته وطريقة توجيه التعليمات وكي يدركوا أنه لكن ويندي ويتمور تعتبر من جهتها أنه "ليس من الواقعي جداً" أن نتوقّع أن يستعمل المستخدمون وكلاء المساعدة وتقول "يعتمد الناس الابتكارات، ويستكشفون قدراتها قبل أن يفكّروا في ضرورة ضمان أمن البيانات ومسائل من قبيل انتهاك الخصوصية في 2026"