أطلق الناقد الفني طارق الشناوي مجموعة من التصريحات الجريئة خلال لقائه في برنامج “أصل الحكاية” الذي تقدمه الإعلامية إنجي مهران، حيث فتح النار على عدد من نجوم الدراما، مؤكدًا أن النجاح الحقيقي لا يستمر دون مغامرة وتغيير مستمر ، كما كشف عن رؤيته الشاملة لحال الدراما والسينما، حيث تنوّعت تصريحاته بين النقد الحاد والإشادة بعدد من النجوم.
وأكد الشناوي أن الفنانة ياسمين عبد العزيز تمتلك موهبة حقيقية وعميقة، لكنها بحاجة إلى تغيير نغمتها الدرامية، موضحًا أن ذلك ليس تقليلًا من فريق عملها، بل لأن تكرار نفس الروح قد يحد من تأثيرها رغم رصيدها الجماهيري الكبير وعلاقتها القوية بالجمهور، لافتًا إلى أنها أحيانًا تستنزف طاقتها في معارك خارج الفن وأضاف ان تاريخها حافل وبينها وبين الجمهور عشرة وحب عميق ، ورصيدها يمنحها قوة جماهيرية بحكم التاريخ والزمن وبحكم أن لديها جزء فيه صفاء بداخلها وفي جزء فيه طفولة ، لكنها في بعض الاحيان تستنفذ طاقتها في معارك خارج الرقعة وعليها أن لا أحد يدفعها للمعركة.
وعن مي عمر، أشار إلى أنها حققت نجاحًا رقميًا خلال السنوات الأخيرة، لكنها لا تزال تدور في نفس الإطار مع اختلافات شكلية، مؤكدًا أن تأثير المخرج محمد سامي حاضر في الشكل العام لأعمالها.
وفيما يتعلق بالفنان أحمد العوضي، شدد الشناوي على ضرورة خروجه من المنطقة الآمنة، مؤكدًا أن النجاح قد يتحول إلى عائق إذا لم يصاحبه تجديد، مشيرًا إلى أن تكرار شخصية “ابن البلد الجدع” وصل بالفعل إلى الجمهور، وحان وقت المغامرة.
كما انتقد اختيارات الفنانة غادة عبد الرازق، معتبرًا أنها تمر بأزمة منذ ١٠ سنوات بسبب عدم التوفيق في اختياراتها، رغم امتلاكها موهبة استثنائية.
وحسم الشناوي المقارنة بين عمرو سعد وأحمد العوضي لصالح عمرو سعد، مؤكدًا أنه أكثر تنوعًا واجتهادًا على المستوى الثقافي والفني، كما انتقد تصريح سعد حول كونه الأعلى أجرًا، معتبرًا أن هذه التصريحات غير موفقة.
وتطرق إلى دراما رمضان، مؤكدًا أن أحد أبرز أزمات الإخراج هو فقدان القدرة على الحفاظ على نفس القوة حتى نهاية العمل، حتى في المسلسلات القصيرة، إلى جانب تكرار بعض الجمل والمشاهد، وهو ما ظهر في بعض الأعمال مثل “علي كلاي”، رغم إشادته بعودة الفنان طارق الدسوقي.
وعلى مستوى الكوميديا، أبدى الشناوي إعجابه بعدد من التجارب، مشيدًا بمسلسل هى كيميا وأداء الثلاثي مصطفى غريب وميشيل ميلاد ودياب ، كما وصف هشام ماجد بأنه في القمة حاليًا، ليس فقط فنيًا بل إنسانيًا، بسبب دعمه لزملائه ومنحهم مساحة للتألق.
كما أشاد بعدد من نجوم الكوميديا، منهم ميشيل ميلاد الذي وصفه بـ“الطازج”، ومصطفى غريب الذي أصبح حالة جماهيرية، إلى جانب دياب وفرح يوسف، مؤكدًا أن الساحة لا تزال غنية بالمواهب. واعتبر أن طه دسوقي من أبرز واخر عناقيد الموهوبين في مصر والعالم العربي، لما يتمتع به من تنوع كبير.
وتحدث عن نجوم آخرين، حيث وصف أحمد أمين بأنه كوميديان له مذاق خاص لكنه يحتاج لتغيير النصوص، فيما رأى أن أكرم حسني تراجع في الفترة الأخيرة بسبب لااختيارات ، لكنه لا يزال ورقة رابحة، كما أشاد بعصام عمر واعتبره فنانًا مثقفًا وموهوبًا وصاحب مشروع ، ويرى أن كريم محمود عبدالعزيز فنان موهوب ومازال لديه الكثير.
وعن تجارب البطولة، قال إن مصطفى غريب كان مؤهلًا ونجح، بينما رأى أن كزبرة لم يحقق النجاح الكامل بسبب غياب التوجيه الإخراجي، مؤكدًا أن أحمد رمزي لا يزال أمامه فرص أخرى.
كما علّق على أداء بعض الفنانات، مشيرًا إلى أن درة بدت وكأنها تؤدي “بنت بلد” بشكل غير مقنع، بينما رأى أن رحمة محسن لم تكن المشكلة فيها بقدر ما كانت في غياب التوجيه الإخراجي ، مؤكدا انه كان من أوائل الناس الذين قالوا الرحمة من رحمة ومازال عند رأيه.
وفي السينما، أعرب الشناوي عن توقعه لنجاح فيلم “أسد” للفنان محمد رمضان، مؤكدًا أن العمل يبدو مبشرًا من خلال الإعلان، خاصة مع وجود المخرج محمد دياب، مشيرًا إلى أن رمضان يسعى لتحقيق نجاح سينمائي كبير يوازي نجاحه التلفزيوني والجماهيري، في وقت تستمر فيه المقارنات مع فيلم “7 Dogs” الذي يراهن على الطابع العالمي.
واختتم الشناوي تصريحاته بالكشف عن كواليس قديمة مع المخرج يوسف شاهين، موضحًا أنه لم يقصد وصفه بالبخل بل “الحرص”، مستشهدًا بمواقف تتعلق بعقود وأجور بعض الفنانين،ومثلما حدث مع الفنان يحيى الفخراني حينما اتفق معه على اجر معين لبطولة فيلم المصير وأثناء التعاقد وجد على الورق نصف ما اتفق عليه اعتذر على الفيلم، إضافة إلى خلافه الشهير حول فيلم “سكوت هنصور”، والذي تعرّض بسببه لهجوم من شاهين، قبل أن يعترف الأخير لاحقًا بعدم رضاه عن الفيلم.
وأكد في النهاية أن الساحة الفنية مليئة بالمواهب، لكن الاستمرار الحقيقي يتطلب الجرأة في الاختيار، والقدرة على التجديد، والابتعاد عن التكرار الذي يهدد أي نجاح.