كشفت دراسة حديثة أن أنظمة التقييم المدرسي المبكر والاعتماد المتزايد على الدرجات قد يكون لها تأثير مباشر على الصحة النفسية للطلاب، خاصة الفتيات في مرحلة المراهقة، حيث ارتبط هذا النمط من التقييم بزيادة معدلات القلق والاكتئاب في بعض الحالات، وفقًا لموقع ميديكال إكسبريس
وبحسب الدراسة التي أجراها آنا ليندر، وجاوين هيكلي، وأولف جيردثام، ونشرتها منصة The Conversation، فإن تقديم التقييمات الرسمية في سن مبكرة قد يساهم في زيادة الضغوط النفسية على الطلاب، نتيجة وضوح المقارنة بينهم وبين أقرانهم في مرحلة عمرية لا تزال فيها الهوية النفسية قيد التشكل
المذاكرةالتقييم المبكر وضغط دراسي متزايد
اعتمدت الدراسة على تحليل إصلاح تعليمي تم تطبيقه في السويد عام 2012، حيث تم خفض سن بدء الحصول على الدرجات الرسمية من 14 إلى 12 عامًا، مما أدى إلى تعريض الطلاب للتقييم الأكاديمي في وقت أبكر من المعتاد
وشمل التحليل بيانات أكثر من 520 ألف طفل، مع متابعة السجلات التعليمية والصحية لهم، ومقارنة حالات الطلاب الذين خضعوا للنظام الجديد بآخرين لم يتعرضوا له، بهدف قياس تأثير التقييم المبكر على الصحة النفسية
المذاكرةارتفاع القلق والاكتئاب بين الفتيات
وأظهرت النتائج ارتفاعًا في معدلات تشخيص القلق والاكتئاب بين الفتيات تحديدًا، حيث زادت النسبة من 1.4% إلى 2.0%، مع كون التأثير أوضح لدى ذوات التحصيل المنخفض والمتوسط، بينما كان تأثيره على الفتيان أقل وضوحًا
الضغوط النفسية والمقارنة الاجتماعية
ويرجح الباحثون أن هذا الارتفاع يعود إلى الضغط الأكاديمي المبكر، إلى جانب زيادة المقارنة الاجتماعية الناتجة عن ظهور الدرجات في سن أصغر، ما يجعل الطلاب أكثر وعيًا بمستوياتهم بين أقرانهم في مرحلة حساسة نفسيًا
حساسية أكبر لدى الفتيات
وتشير الدراسة أيضًا إلى احتمال وجود حساسية أكبر لدى الفتيات تجاه التقييمات الأكاديمية، وهو ما قد يفسر الفروق في التأثير بين الجنسين
بين الفائدة والضغط النفسي
وأكدت النتائج أن التقييم في حد ذاته ليس سلبيًا، إذ يمكن أن يكون أداة فعالة لتحسين التعلم وتوجيه الطلاب، لكن المشكلة تكمن في توقيته وشكل تطبيقه
ضرورة توازن تربوي
واختتمت الدراسة بضرورة تحقيق توازن بين الأهداف التعليمية وحماية الصحة النفسية، مع مراعاة المرحلة العمرية عند تطبيق أنظمة التقييم، وتوفير دعم يساعد الطلاب على التعامل مع النتائج بشكل صحي وبنّاء