أكد النائب عمر الغنيمي، عضو مجلس الشيوخ، أن الدولة المصرية حققت طفرة إنشائية غير مسبوقة في ملف البنية التحتية، خاصة من خلال مبادرة «حياة كريمة»، التي أسهمت في تطوير مراكز الشباب بالقرى والنجوع، مشيدًا بحجم الإنجازات المحققة على أرض الواقع.
وأوضح الغنيمي، خلال كلمته بالجلسة العامة للمجلس ، أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من مرحلة “البناء” إلى “كفاءة الإدارة”، مشددًا على ضرورة إعادة صياغة فلسفة تشغيل مراكز الشباب، بما يضمن عدم تحولها إلى مجرد قاعات مناسبات أو مشروعات تجارية، بعيدًا عن دورها الأساسي في بناء الإنسان.
وحذر عضو مجلس الشيوخ من خطورة غياب الأنشطة الفعالة داخل هذه المراكز، مؤكدًا أن ذلك قد يدفع الشباب إلى بدائل سلبية، مشيرًا إلى أن مراكز الشباب تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة التطرف والمخدرات والعزلة الاجتماعية.
وطالب الغنيمي الحكومة بتبني ما وصفه بـ«ثورة إدارية» داخل مراكز الشباب، تعتمد على تأهيل كوادر بشرية قادرة على ربط الشباب بسوق العمل، من خلال تقديم برامج تدريبية في مجالات مثل البرمجة واللغات، إلى جانب إعادة إحياء الأنشطة الثقافية والمسرحية التي لعبت دورًا مهمًا في اكتشاف المواهب وصناعة الرموز.
واختتم النائب عمر الغنيمي تصريحاته بالتأكيد على ضرورة تحقيق العدالة في تقديم الخدمات داخل مراكز الشباب، باعتبارها حقًا أصيلًا لكل شاب مصري، لا سيما من محدودي الدخل، داعيًا إلى ترجمة الاستثمارات الإنشائية إلى نتائج ملموسة تسهم في رفع الوعي وتعزيز الثقافة، بما يواكب تطلعات الدولة نحو بناء الإنسان.