تقدمت النائبة صافيناز طلعت، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بطلب إحاطة إلى المستشار الدكتور هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجه إلى وزير الصحة والسكان، بشأن أزمة نقص أكياس الدم من الفصائل النادرة داخل المستشفيات، وما ترتب عليها من معاناة متزايدة للمرضى وذويهم، خاصة في الحالات الحرجة.
وأوضحت النائبة أن القطاع الصحي يشهد خللًا واضحًا في توافر الفصائل النادرة مثل AB- وB- وO-، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على قدرة المستشفيات العامة والخاصة على التعامل مع الحالات الطارئة، لا سيما العمليات الجراحية المرتبطة بحوادث الطرق أو الولادات القيصرية أو أمراض الدم المزمنة مثل الثلاسيميا والأنيميا.
وأشارت طلعت إلى أن نقص الإمدادات يدفع العديد من الأسر إلى اللجوء لوسائل غير منظمة للحصول على الدم، تبدأ بالمناشدات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وقد تنتهي بتحمل أعباء مالية كبيرة لتوفير متبرعين، حيث قد تصل تكلفة كيس الدم في بعض الحالات إلى أكثر من 30 ألف جنيه، بما يعكس فجوة حادة بين العرض والطلب داخل منظومة بنوك الدم.
وأكدت أن الأزمة لا تتوقف عند نقص الإتاحة، بل تمتد إلى أزمة ثقة بين المواطنين والمنظومة الصحية، حيث يعزف بعض الأفراد عن التبرع نتيجة مخاوف تتعلق بإساءة استخدام الدم أو تحقيق أرباح من ورائه، وهو ما يضعف قاعدة المتبرعين الطوعيين ويؤثر سلبًا على استقرار المنظومة.
وشددت عضو مجلس النواب على أن استمرار هذا الوضع دون تدخل جذري يعكس غياب سياسات فعالة لإدارة مخزون الدم، سواء من حيث التوزيع الجغرافي أو آليات التخزين والتداول، إلى جانب ضعف حملات التوعية التي تهدف إلى تعزيز ثقافة التبرع الطوعي.
وطالبت بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الشئون الصحية لمناقشة الأزمة بشكل شامل، والوقوف على كفاءة منظومة بنوك الدم، ووضع تصور إصلاحي يضمن توفير الفصائل النادرة بشكل عادل ومنظم، بما يعزز الثقة بين المواطن ومؤسسات الرعاية الصحية.
واختتمت النائبة طلبها بالتأكيد على أن التعامل مع ملف بنوك الدم يجب أن يتحول من إدارة الأزمات إلى بناء منظومة مستدامة تعتمد على بيانات دقيقة وشبكات تبرع فعالة وآليات رقابية واضحة، بما يضمن حماية الحق في الحياة باعتباره أولوية لا تقبل التأجيل.