فتح مقطع فيديو مدير مدرسة “هابي لاند” الصادم، الذي يوضح اعتداءه على تلميذة لم تتخط 7 سنوات، باب النقاش بشأن أهمية توعية الصغار بقضايا التحرش، وكيفية حماية أنفسهم من كل يد ممتدة لأجسادهم خلسة لأغراض دنيئة، كذلك أهمية توعية الأهل للاستماع إلى أبنائهم إذا تعرضوا للتحرش لضرورة التصرف السريع
كيفية حماية الصغار من التحرش
ومن جانبها، قدمت الدكتورة دينا نعوم استشاري الطب النفسي، نصائح هامة حول كيفية حماية الصغار من التحرش أو الاعتداء الجنسي، مشيرة إلى ضرورة بناء ثقة وتواصل مفتوح بين الأهل وأولادهم كخط دفاع أولي
وقالت نعوم خلال حديثها في وقت سابق ببرنامج “آخر النهار” مع الإعلامي خالد أبو بكر، إن الوقاية خير من العلاج، موضحة أن الحديث إلى الطفل حول موضوعات التحرش يجب أن يبدأ منذ نعومة أظافره، مشيرة إلى أنه لا يوجد سن محدد لذلك، بل الأهم هو بناء أساس قوي من الثقة يسمح للطفل باللجوء إلى والديه في أي موقف يتعرض له
أسلوب الحوار المفتوح
وأكدت نعوم على أهمية وجود أسلوب الحوار المفتوح، حيث تطرح أسئلة لا تقتصر إجابتها على نعم أو لا، بل تشجع الطفل على الحديث للتعبير عما بداخله وما يدور برأسه بكل حرية
ولفتت استشارية الصحة النفسية إلى أنه يجب الانتباه من جانب الأهل أن يكون لديهم الوعي بردود أفعالهم تجاه ما يبوح به الطفل، أي يفضل تجنب أي رد فعل سلبي قد يجعله يقتصر الحديث مستقبلًا
وأشارت إلى ضرورة تعليم الطفل مفهوم الحدود الشخصية، ليس فقط فيما يتعلق بجسده لأن خاص بشكل محتوم، ولكن أيضًا في فهم الدوائر المختلفة للأشخاص المقربين وغير المقربين في حياته هو وأسرته، وأن ليس كل الأشخاص على نفس درجة القرب والآمان
تقبيل الأطفال وجلوسهم في أحضان الأقارب
وتطرقت دينا نعوم إلى المفاهيم الخاطئة الشائعة في مجتماعتنا العربية، مثل تقبيل الأطفال من قبل الأقارب أو جلوسهم في أحضانهم، موضحة أن تلك التصرفات التلقائية يمكن أن تفتح الباب أمام استغلالهم
وحذرت الاستشارية النفسية من بث الرعب في قلوب الصغار من الغرباء والأقارب على حد سواء، حتى لا يفقدوا الثقة بمن حولهم، مؤكدة أن التوعية يجب أن تكون متوازنة دون خلق حالة من الفزع والقلق المرضي
وشرحت نعوم كيفية تعامل الأهل مع تلك القضية الحساسة بطريقة عملية، موضحة تجربتها الشخصية مع أطفالها، حيث قامت أولًا بتهيئتهم لفهم طبيعية الموضوع دون الخوض في تفاصيل مؤذية، مشيرة إلى أهمية تعليم الطفل واعتياده على أن يروي لوالديه أي موقف يجعله غير مطمئن، خاصة فيما يتعلق بالأماكن الخاصة في جسده
وأكدت أن التحرش غالبًا لا يكون حادثًا عابرًا، بل يتم من قبل شخص معروف للطفل واعتاد عليه، وعلى مراحل متصاعدة فيما يعرف بـ"الجرومينج"، حيث يقوم المتحرش بتهيئة الطفل تدريجيًا لعملية الاعتداء، وهو ما يستدعي ضرورة الانتباه والمتابعة الدقيقة لسلوكيات الأطفال وعلاقاتهم