خدمات آفاق عربية

الإشعارات الفورية أشترك الأن !

فعل الإشعارات ليصلك أشعار رائع بأهم الترندات والأحداث الهامه في لحظتها !

خدمات آفاق عربية

📺 الأجداد بين الحنان الزائد والتدخّل المربك (صور)

الأجداد بين الحنان الزائد والتدخّل المربك (صور)
الأجداد بين الحنان الزائد والتدخّل المربك (صور)...
شارك هذا المقال مع أصدقائك

في مجتمعٍ لا تزال فيه الممتدّة تؤدّي دوراً محورياً، يبرز حضور الأجداد كعامل مؤثّر في تنشئة، بين ما يوفّرونه من دعم عاطفي وخبرات حياتية، وما قد يثيره تدخلهم أحياناً من إشكاليات تربوية

في الواقع، بين حكايةٍ تُروى قبل النوم وقطعة حلوى تُخبّأ سرّاً في الجيب، يتشكّل عالمٌ عاطفيٌّ لا يُرى، لكنه يُبنى في أعماق الطفل بصمت

في هذا السياق، تكشف المعالجة النفسية آن ماري حنّا فيّاض، في مقابلة خاصة، الأبعاد النفسية والاجتماعية لدور في حياة الأطفال، واضعةً هذا الحضور في ميزان الفائدة والتحديات

ما هو دور الأجداد في تطوّر الأحفاد

توضح فيّاض أنّ الأجداد، من منظور نفسي، يستعيدون مع أحفادهم شعوراً بالحيوية والراحة بعيداً من ضغوط اليومية، ما ينعكس أما بالنسبة إلى الأطفال، فيشكّل وجود الأجداد مصدراً مهماً للدعم الإنساني والعاطفي، خصوصاً في ظل خبراتهم الحياتية المتراكمة

وتشير إلى أنّ التقاعد يمنح الأجداد وقتاً أكبر للتفاعل مع الأحفاد، ما يخلق بيئة أكثر هدوءاً مقارنة بإيقاع حياة الأهل، ويساعد الأطفال على التعلّم بوتيرة أسرع واكتساب مهاراتٍ إضافية، سواء على صعيد اللغات أو الأنشطة كما يعزّز هذا الحضور شعور الطفل بالأمان والتوازن النفسي

الأجداد فوائد عاطفية وتنموية أساسية

وتلفت إلى أنّ أبرز ما يكتسبه الأطفال من الأجداد يتمثّل في الشعور بالمحبّة والأمان والتوجيه، وهي عناصر تعزّز الاستقرار العاطفي لديهم

وتضيف أنّ الأجداد لا يحلّون مكان الوالدين، بل يوسّعون العالم العاطفي للطفل، ويمنحونه دعماً كما يساهمون في ترسيخ من خلال نقل والتاريخ العائلي، ما يمنح الطفل جذوراً أكثر رسوخاً

متى يتحوّل تدخّل الأجداد في تربية الأحفاد إلى مشكلة

لكن هذا الدور الإيجابي قد يتحوّل إلى مصدر إشكال، وفق فيّاض، عندما تختلف أساليب فهذا التباين قد يربك الطفل، خصوصاً إذا ترافق مع انتقاداتٍ مباشرة للأهل أو تساهل في القواعد، كالسماح بالسهر أو الإفراط في تناول السكريات

وتحذّر من أنّ التدخّل المفرط أو الانخراط في الخلافات العائلية قد ينعكس سلباً على استقرار الطفل، كما أن غياب الحدود الواضحة قد يدفع الطفل إلى التساؤل حول السلطة التي يجب أن يتبعها، ما يزيد من الارتباك النفسي

لذلك، تشدّد على ضرورة التنسيق المستمر بين الأهل والأجداد، عبر التواصل الواضح حول تفاصيل حياة الطفل اليومية، من النوم إلى التغذية، بما يضمن انسجاماً تربوياً يحمي الطفل من التناقضات

دعم الأجداد في تربية الأحفاد ليس ضرورة

في ما يتعلّق بفكرة "القرية" الداعمة، تؤكد فرغم أهمية العائلة الممتدة في الثقافة اللبنانية، يبقى الأساس وجود أشخاص موثوقين ومتاحين عاطفياً للطفل

وتوضح أنّ غياب هذا النظام لا يضرّ بالطفل بالضرورة، لكنه يضع ضغطاً أكبر على الأهل، ما قد ومع ذلك، يمكن تعويض هذا الغياب من خلال شبكة دعم بديلة تضمّ المعلّمين، والمدرّبين والأصدقاء المقرّبين، شرط أن تقوم العلاقات على الثقة والحضور العاطفي الحقيقي

معالم العلاقة الصحية بين الأهل والأجداد

وتختم بالتأكيد أنّ بناء علاقة صحّية بين الأهل والأجداد يقوم فالأهل، بحسب رأيها، يجب أن يكونوا في موقع القيادة، فيما يقدّم الأجداد الدعم والمساندة

وتضيف أنّ وضوح الأدوار واحترام الحدود من الطرفين يشكّلان الأساس لتجنّب إرباك الطفل، ولبناء بيئة آمنة ومستقرة تضمن نموّه النفسي السليم

هكذا، لا يعود حضور الأجداد مجرّد تفصيلٍ عائلي، بل يتحوّل، كما تراه القراءة النفسية، إلى خيطٍ دافئٍ ينسج توازن الطفل بين العاطفة والانضباط، بين الحكاية والواقع، وبين من كان ومن سيكون

إعدادات التحديث التلقائي

التحديث التلقائي
معطل
مدة التحديث (دقيقة)
دقيقة
تحديث عند تركيز التبويب
مفعل
تحديث الأخبار العاجلة فقط
إشعارات التحديث
التحديث الصامت

الإعدادات تحفظ تلقائيًا في متصفحك ولن تضيع عند إغلاق الصفحة.

أخترنا لك :

📧 اشترك معنا