قال محمد عبد العزيز، عضو مجلس النواب السابق، إن حزب الجبهة الوطنية يُعد في رأيه “أكثر الأحزاب السياسية فشلًا وإدارة”، مؤكدًا أنه يتحدث “بضمير مستريح” ومن منظور محايد باعتباره غير منتمٍ لأي حزب سياسي.
وأضاف عبد العزيز خلال منشور له عبر حسابه على فيسبوك، أن أي تجربة سياسية تحتاج إلى فترة لتقييم نجاحها أو فشلها، لكن الحزب — على حد تعبيره — منذ البداية “مش عارف هو مؤيد ولا معارض”، موضحًا: “حزب يسألوه عن توجهاته يقول أنا لا معارض ولا مؤيد، لو مؤيد ليه مؤسسيه مدخلوش حزب الأغلبية؟ ولو معارض ليه مش شايفين له أي موقف مختلف مع الحكومة؟ ولو لا ده ولا ده يبقى هو إيه؟”.
وأشار إلى أن الحزب قدم نفسه في البداية باعتباره تجربة جديدة في الحياة السياسية، لافتًا إلى أنه رحب بذلك في البداية خاصة مع تصريحات قياداته بأنهم “مش هنوزع كراتين”، قبل أن يحدث — بحسب وصفه — تراجع في هذا الموقف، قائلاً: “وبعد كده وزعوا كراتين عادي جدًا”، معتبرًا أن هذا التناقض يثير تساؤلات حول طبيعة دور الأحزاب.
وتابع أن الأحزاب السياسية ليس من دورها توزيع المساعدات، مؤكدًا أن هذا العمل أقرب إلى دور الجمعيات الأهلية والمجتمع المدني، محذرًا من أن ذلك قد يُفهم باعتباره “رشوة انتخابية” أو توظيفًا للمساعدات في التأثير السياسي، مضيفًا أن التبرع في إطار العمل الخيري أمر جيد لكن عبر القنوات المخصصة لذلك.
وأوضح أن وظيفة الأحزاب هي الوصول إلى الأغلبية وتقديم برامج سياسية للحكم، منتقدًا تصريحات للحزب بأنه لا يسعى للأغلبية، متسائلًا: «يعني إيه حزب يقول مش عايز الأغلبية ومش عايز يحكم؟ حزب لا معارض ولا مؤيد. فين ده في كوكب الأرض؟».
وعلى المستوى الشعبي، قال إن أداء الحزب — بحسب تعبيره — يعكس ضعفًا واضحًا، سواء في اختيار المرشحين أو في النتائج الانتخابية، مشيرًا إلى أن عدد المقاعد التي حصل عليها عبر القوائم ضعف الفردي، وأنه خسر عددًا كبيرًا من المقاعد الفردية في مختلف المحافظات.
وأضاف أن الحزب لم ينجح حتى الآن في استكمال تشكيلاته التنظيمية في العديد من الوحدات الحزبية، لافتًا إلى أن التشكيلات القائمة تفتقد — في رأيه — لوجود القيادات الشعبية الحقيقية في القرى والأحياء، وتعتمد على كوادر ضعيفة نسبيًا.
وأشار إلى أن ما يزيد التساؤلات هو ما وصفه بتوافر إمكانيات مالية ودعم سياسي وإعلامي كبير للحزب، متسائلًا: «إيه الإضافة اللي قدمها حزب الجبهة مختلفة عن باقي أحزاب الأغلبية؟».
واختتم حديثه بالتأكيد على حقه في النقد والتقييم، قائلًا إن تقييم الأحزاب ضرورة سياسية، مضيفًا: «وفي النهاية الخلاف في الرأي لا يفسد للوطن قضية».