كشف عدد من خبراء القانون أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد 2026 لا يزال يثير حالة واسعة من الجدل داخل الأوساط القانونية والمجتمعية، رغم وصوله إلى البرلمان، مؤكدين أن الملف يُعد من أكثر القوانين حساسية لارتباطه المباشر بكل أسرة مصرية
استمرار النقاش حول مواد القانون
وخلال مناقشة في برنامج “الستات مايعرفوش يكدبوا”، على قناة “cbc”، أكدت المحامية مها أبو بكر، أن أي علاقة قبل الزواج يجب أن تقوم على عقد حتى وإن كان ضمنيًا، مشيرة إلى أن تدوين تفاصيل الخطبة مثل الشبكة والجهاز ومكان الشقة يُعد ضمانًا شرعيًا وقانونيًا يحفظ الحقوق من البداية
برنامج الستات مايعرفوش يكدبوااعتراض على تحويل الخطبة إلى إطار تعاقدي
وأكدت هايدي فضالي، المستشارة رئيسة محكمة الأسرة سابقًا، رفضها الشديد لهذا الاتجاه، واعتبرته “غير موفق”، مؤكدة أن تحويل الخطبة إلى عقد قد يؤدي إلى زيادة الخلافات والمساومات المالية ورفع معدلات النزاعات أمام المحاكم
المستشارة هايدي فضالي رئيس محكمة الأسرة سابقاتنظيم الخطبة ودور وسائل الإثبات الحديثةأما المحامي محمد ميزار، فقال إن مواد الخطبة ليست جديدة لكنها أصبحت أكثر تنظيمًا في المشروع، مشيرًا إلى أن العرف يظل هو الأساس، وأن وسائل التواصل الاجتماعي مثل واتساب والتسجيلات أصبحت أدوات قوية للإثبات في النزاعات
المحامي محمد ميزارانتقاد مصطلحات قانونية غير دقيقة
انتقد الدكتور عمرو سلامة محامٍ بالنقض، استخدام مصطلحات فضفاضة مثل “سبب غير مقبول” في فسخ الخطبة، متسائلًا عن المعايير التي سيستند إليها القاضي، ومؤكدًا أن ذلك قد يؤدي إلى اختلاف وتضارب في الأحكام القضائية
الاعتراض على تقييد فسخ عقد الزواج بمدة 6 أشهر
اعترضت مها أبو بكر على تحديد مدة 6 أشهر لطلب الفسخ، موضحة أن بعض حالات التدليس قد لا تُكتشف إلا بعد فترة طويلة، وبالتالي من حق الطرف المتضرر طلب الفسخ في أي وقت عند اكتشاف الحقيقة
رفض مبدء فسخ عقد الزواج قانونيًا
عارضت المستشارة هايدي فضالي فكرة الفسخ من الأساس، معتبرة أنه يتعارض مع الشرع والنظام العام، وتساءلت عن الوضع القانوني للمرأة بعد الفسخ، مؤكدة أن الطلاق أو الخلع يكفيان كحلول قانونية
جدل حول التمييز في حق الفسخ
ورأى الدكتور عمرو المحامي بالنقض، أن المادة تحمل شبهة تمييز؛ لأنها تمنح الحق للزوجة فقط، مشيرًا إلى أن الصياغة القانونية فتحت الباب لتفسيرات متعددة لعبارة “ما لم يُعلن عنه”، مما قد يسبب إشكالات مستقبلية
تشويه مفهوم الحب والعلاقات
وتوصل النقاش إلى أن بعض الأبناء قد ينشأون برؤية مضطربة للحب؛ حيث قد يرتبط لديهم بالقلق أو عدم الاستقرار أو التضحية المفرطة، وهو ما قد يؤثر لاحقًا على قدرتهم في بناء علاقات صحية ومتوازنة
دور الوعي في كسر النمط المتكرر
وعي الأم بتأثير تجربتها يُعد عنصرًا حاسمًا في كسر هذا النمط؛ إذ يمكنها إعادة بناء مفهوم أكثر صحة عن العلاقات، وتقديم نموذج نفسي متوازن يساعد الأبناء على تكوين رؤية أكثر نضجًا
بين التجربة الشخصية ونقل المخاوف
كما طرحت فكرة أن من مر بتجارب عاطفية صعبة قد يكون أقدر على فهم مشاعر الآخرين ومنح الحب، إلا أن ذلك يتطلب وعيًا حتى لا تتحول المخاوف الشخصية إلى قناعات ثابتة تنقل للأبناء
الحماية الزائدة وتأثيرها النفسي
وحذر الخبراء من أن بعض الأمهات قد يندفعن نحو الحماية المفرطة بدافع الخوف من تكرار التجربة، وهو ما قد يؤدي إلى ضغط نفسي غير مباشر على الأبناء ويحد من قدرتهم على اتخاذ قراراتهم الخاصة
أهمية التجربة في بناء الشخصية
واختتم الحديث بالتأكيد على أن التجربة الشخصية تظل عنصرًا أساسيًا في تكوين وعي الأبناء، وأن دور الأسرة يتمثل في التوجيه والدعم دون فرض مخاوفها، حتى يتمكن الأبناء من بناء فهمهم الخاص للحياة والعلاقات