خدمات آفاق عربية

الإشعارات الفورية أشترك الأن !

فعل الإشعارات ليصلك أشعار رائع بأهم الترندات والأحداث الهامه في لحظتها !

خدمات آفاق عربية

🔥 الإهمال يضرب شونة القصير التاريخية من بين عدة أماكن ومنشآت تاريخية وأثرية متنوعة تزخر بها مدينة القصير جنوب البحر الأحمر، تعد شونة تخزين وتصدير

الإهمال يضرب شونة القصير التاريخية من بين عدة أماكن ومنشآت تاريخية وأثرية متنوعة تزخر بها مدينة القصير جنوب البحر الأحمر، تعد شونة تخزين وتصدير
الإهمال يضرب شونة القصير التاريخية من بين عدة أماكن ومنشآت تاريخية وأثرية متنوعة تزخر بها مدينة القص...

🔸 الإهمال يضرب «شونة» القصير التاريخية

من بين عدة أماكن ومنشآت تاريخية وأثرية متنوعة تزخر بها مدينة القصير جنوب البحر الأحمر، تعد «شونة» تخزين وتصدير الحبوب بالقصير أحد أهم معالم المدينة خلال حكم العثمانيين ومحمد على باشا، حيث كانت تنقل الحبوب من المدن والقرى من قنا إلى القصير بواسطة الجمال عبر وادى الحمامات، وهو الطريق الذى شهد آلاف السنين من الرحلات، وكانت حمولات القمح والشعير والعدس تصل إلى الشونة، حيث سجل الرحالة الذين مروا بالقصير تاريخًا يحكى ريادة مصر فى إنتاج القمح والعدس والشعير.

واستمرت الشونة تعمل لمدة ١٠٠ عام شاهدًا على ريادة مصر فى إنتاج وتصدير القمح والشعير، واستخدمها محمد على باشا فى تخزين الحبوب وشحنها لتمويل حملته على الجزيرة العربية بقيادة ابنه إبراهيم عام ١٨١٨.

ثم تحولت الشونة إلى أطلال لم يبق من معالمها سوى سورها الضخم، ولافتة تحمل اسم المجلس الأعلى للآثار على الباب الرئيسى، تشير لأهميتها التاريخية، وسط مطالب من أهالى مدينة القصير بإعادة ترميم الشونة الأثرية مع تعرضها للإهمال والتجاهل من مسؤولى وزارة السياحة والآثار، حيث تعرضت للتدمير والسرقة، وأصبحت بقاياها مهددة بالانهيار، كما تحولت إلى مكان لإلقاء القمامة.

وتعد شونة تخزين الغلال القريبة من ميناء القصير القديم واحدة من عدة مبانٍ أثرية بالقصير، وكانت تستخدم فى التبادل التجارى مع عدة دول، خاصة تصدير الغلال والحبوب إلى الحجاز خلال موسم الحج، حيث كان يتم نقل الحبوب من وادى النيل إلى البحر الأحمر عن طريق الجمال، وكانت القافلة تضم مئات الجمال، وتستمر الرحلة نحو ٤ أيام من قفط إلى القصير ويتم تصديرها عن طريق سفن التجارة التابعة للأسطول المصرى.

كما تم استخدام هذه الشونة فى استقبال التوابل والأقمشة والتمور والبن اليمنى من المنتجات التى لا تُزرع أو تصنع فى مصر، ليتم تحميلها إلى قنا، ثم إلى بقية المحافظات، خاصة القاهرة والجيزة، عبر نهر النيل.

وبجوار شونة الغلال توجد أخرى للجمال وثالثة للأغنام، حيث كانت تجارة هذه الأنواع رائجة بين مصر والبلدان الأخرى خلال تلك الحقبة الزمنية.

وكات توجد فى مدينة القصير وكالة تجارية أنشأها الإنجليز لتسهيل تجارتهم مع الجزيرة العربية والهند.

وأكد الدكتور طه الجوهرى، أحد المهتمين بتاريخ وتراث القصير، أن السلطان العثمانى سليم الثالث شيد فى عام ١٧٩٧ شونة الغلال بالقرب من ساحل البحر الأحمر فى المدينة لتخزين الغلال، وهى على مساحة ٥٠٠ ألف متر، طبقًا للوحة التأسيسية التى كانت موجودة أعلى البوابة الرئيسية لاستخدامها لتشوين الغلال من القمح والعدس والشعير بسعة ١٩ ألف طن لإرسالها إلى مكة والمدينة، وتسمى «ميرة» الحرمين الشريفين، كعادة سنوية للسلاطين العثمانيين كمسؤولية دينية وأدبية تجاه سكان ورواد مدن الحجاز من المقيمين والحجيج.

وأكد «الجوهرى» أن القوافل التجارية كانت تأتى من مدن الصعيد قوامها ألف جمل تقريبًا يحميها حراس من قبائل العبابدة ويجلبون الغلال عبر دروب الصحراء من وادى النيل، وفى هذا المكان كان العمال يجمعون الغلال ومنها القمح على هيئة أكوام لحصرها فى ساحة الشونة، وطبقًا لعبارة يرجع تاريخها إلى ١٨٦٠، «تم تشكيل تلال عظيمة من الحبوب يرتقى العمال إلى أعلاها على ألواح خشبية على جوانبها»، وفى المساء كانت الشونة تُغلق وتُختم بخاتم كبير من الطين لضمان حمايتها من العابثين، وبذلك انتهت العبارات المكتوبة على لوحة أمام شونة الغلال بالقصير.

وأوضح «الجوهرى» أن الشونة عبارة عن مساحة مستطيلة تقريبًا محاطة بأسوار من الحجر وارتفاع هذه الأسوار يبلغ حوالى ٦ أمتار، ويوجد بالضلع الشمالى من الخارج ٧ دعامات نصف دائرية من نفس مادة البناء، كما يوجد بالضلع الشرقى ٣ دعامات نصف دائرية، بالإضافة إلى دعامة بالركن الشرقى، وللشونة مدخل رئيسى بالسور الجنوبى الغربى عبارة عن فتحة معقودة يتوسطها باب خشبى تتوسطه «خوخة»، وبنفس الجهة باب آخر يشبه ذلك الباب، ويوجد باب آخر بالسور الشمالى عبارة عن فتحة بها باب حديدى حديث، كما توجد بجوار الباب الرئيسى للشونة زاوية صغيرة ذات مئذنة ضمن حدودها.

وتشير المراجع التاريخية إلى أن شونة الغلال كانت خلف مبنى قصر الحكومة وقريبة من البحر ولها ٣ واجهات، والواجهة الرابعة الشمالية ملتصقة بالبيوت فى شارع الجلاء- درب السمان سابقًا- وواجهتها الغربية وبها الباب الرئيسى، والواجهة القبلية تطل على شارع باندونج، وهو الذى يفصلها عن مبنى الحكومة، والواجهة الشرقية تطل على شارع عبدالخالق ثروت المتفرع من شارع باندونج.

وفى أواخر عهد محمد على ١٨٤٦ تم ترميم الشونة، إذ كان قد سقط جزء من جدرانها وتم ترميمه وصدر إشهاد شرعى على جماعة بنائين بشأن قيمة أجرتهم فى بناء حائط الشونة، وكان عددهم ٣١ من البنائين والعمال، وكانت أجرتهم ٧١٣ قرشًا.

وفى عهد الخديو إسماعيل تم ترميم الشونة، وصدر إشهاد شرعى بشأن أجرة ٣٢ عاملًا جرى تشغيلهم فى إصلاح شونة القصير، وكانت مدة العمل ٣ أيام فى الجدار الشرقى كله، والركن الجنوبى الشرقى لوجود دعامات فى تلك الأجزاء ساندة للحوائط ترجع لأساليب الترميم فى تلك الفترة.

وفى تلك الفترة تم تبليط الشونة بإشهاد شرعى صادر لصالح محمود حمد البنا إذ استلم من خزينة القصير مبلغًا قدره ١٥ قرشًا نظير أجرته لثلاثة أيام فى تبليط الشونة، وأُلحق بالشونة مبنى فى عصر الوالى سعيد باشا «١٨٥٤- ١٨٦٣» من الحجر متصل بالمدخل الرئيسى القبلى للشونة، وهو عبارة عن صالة كبيرة بها حجرتان، إحداهما صغيرة والأخرى كبيرة، بها باب يُفتح على حوش الشونة.

ورصدت «المصرى اليوم» الإهمال الذى تعانى منه شونة الغلال بمدينة القصير كأثر تاريخى بالمدينة، بالرغم من أن هيئة الآثار المصرية ضمتها إلى آثارها إلا أنها اكتفت بقرار الضم فقط ولاتزال بحاجة إلى ترميم ليتم تحويلها إلى مزار سياحى، وتعد شونة الغلال شاهدًا على عصور ريادة مصر فى إنتاج وتصدير القمح إلى أراضى الحجاز خلال موسم الحج من خلال ميناء القصير القديم، وذلك قبل انهيارها وسرقة محتوياتها الأثرية.

-----الإهمال يضرب «شونة» القصير التاريخية

إعدادات التحديث التلقائي

التحديث التلقائي
معطل
مدة التحديث (دقيقة)
دقيقة
تحديث عند تركيز التبويب
مفعل
تحديث الأخبار العاجلة فقط
إشعارات التحديث
التحديث الصامت

الإعدادات تحفظ تلقائيًا في متصفحك ولن تضيع عند إغلاق الصفحة.

×