عرض مجلس السكان الدولي نتائج مشروع "صحتنا رأس مالنا" الذي قام بتنفيذه بالشراكة مع غرفة صناعة الملابس والمنسوجات وبالتعاون مع وزارة الصحة والسكان وبدعم من السفارة هولندية بالقاهرة. حيث تم تنفيذ مشروع "صحتنا رأس مالنا" بالمنطقة الاستثمارية بالعامرية بمحافظة الإسكندرية والتي تضم ما يقرب من ٥٠٠٠٠ عامل ٦٠٪ منهم من النساء، وذلك في إطار "دعم المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية" لتحقيق التوازن بين معدلات النمو السكاني والاقتصادي، إلى جانب تمكين المرأة في سوق العمل.
جاء ذلك خلال فاعليات مؤتمر " نحو بيئة عمل صديقة للمرأة داخل المنشآت الصناعية بمصر" الذي قام بعقده مجلس السكان الدولي بالتعاون مع وزارة الصحة والسكان تحت رعاية الدكتور/ خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية، وزير الصحة والسكان، وذلك للمساهمة في دعمِ البرنامج القومي لتنمية الاسرة المصرية في الوصول الى هذه الشريحة السكانية الهامة والمؤثرة في ممارسة تنظيم الاسرة في مصر عن طريق رفع الوعي لدى العمال والعاملات، وتصحيح المفاهيم الخاطئة حول تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية وذلك من خلال الرسائل الصحية. وتقديم خدمات تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية داخل المصانع من خلال العيادة المتنقلة التابعة لوزارة الصحة والسكان، والتي لم يقتصر دورها على استقبال العاملات المتزوجات، بل قدمت أيضا ًخدمات الفحص الطبي والمشورة للعاملات المقبلات على الزواج وكذلك العمال الذكور. ولقد أثبت هذا النموذج نجاحه في تلبية احتياجات العمال من تنظيم الاسرة والصحة الإنجابية حيث أن الخدمات كانت تُقدم مجانًا في مقر المصنع. كما انه يعد الاستثمار الأمثل للإمكانات المتاحة لدى وزارة الصحة والسكان ممثلة في العيادة المتنقلة والمصانع، فقد استفاد هذا النموذج من الموارد القائمة مثل العيادة المتنقلة، وفريق عمل المصنع، وعيادة المصنع.
ومن جانبها أكدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان ومقرر المجلس القومي للسكان على حرص الوزارة على تعزيز جودة خدمات الصحة الإنجابية، وتعزيز السلوكيات والممارسات الخاصة بتنظيم الأسرة. كما استعرضت جهود المبادرة الرئاسية الألف يوم الذهبية لتنمية الأسرة المصرية، وتكاملها مع الاستراتيجية الوطنية للسكان، في تحسين الخصائص السكانية مشددة على دور قوافل الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة بمحافظات المبادرة القومية لتنمية الأسرة المصرية، بهدف توفير خدمات ووسائل تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية بالمجان، وأكدد على أهمية الشراكة مع القطاع الخاص لتقديم الخدمات الطبية وخدمات الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة ضمن برامج صحة العمال. وطالبت بتعميم التجربة في جميع مصانع مصر خاصة من قبل التعاون المثمر مع القطاع الخاص والمجتمع المدني في هذا المجال وشددت على توفير عيادات متنقلة وتوفير نفس الخدمة وإنشاء حضانات داخل المصانع وهدف من ذلك مساعدة الأمهات في اداء علمها بجانب أطفالها كأحد ركائز تنمية الاسرة المصرية.
وأشارت د. نهلة عبد التواب ممثل مجلس السكان الدولي الى ضرورة التوسع في تقديم خدمات الصحة الإنجابية لعاملات المصانع بحيث تتضمن خدمات رعاية الحمل والولادة والكشف المبكر عن الأورام والحماية من جميع اشكال العنف ضد المرأة وخاصةً في مكان العمل، حيث ان ذلك سوف يسهم في رفع معدلات مشاركة المرأة في سوق العمل وزيادة الناتج القومي. كما د. محمد عبد السلام، رئيس غرفة صناعة الملابس والمفروشات إلى أن الاستثمار في تقديم خدمات الصحة الانجابية للعمال داخل المصانع يعد استثماراً جيداً لأصحاب المصانع حيث انه يمكن أن يؤدي الى انخفاض في نسبة التغيب عن العمل وانخفاض في نسبة دوران العمالة كما انه يؤدي إلى زيادة في الانتاجية.
والجدير بالذكر أن مشروع "صحتنا رأس مالنا" استفاد منه ١٨٥٠٠ آلاف عامل وعاملة في عشر مصانع والجميع استفاد من خدمات تنظيم الاسرة وتلقي رسائل لرفع الوعي بهدف الحد من الآثار السلبية للزيادة السكانية على معدلات التنمية، والدفع بعجلة الإنتاج. حيث اشارت الدراسة التي أعدها مجلس السكان الدولي ان كل جنية مصري يتم إنفاقه على رفع الوعي عمال المصانع بتنظيم الأسرة والصحة الإنجابية، يمكن توقع عائد قدرة حوالي ٤ جنيهات مصرية من خلال انخفاض في نسبة التغيب عن العمل بمعدل ١١٪، وانخفاض في نسبة دوران العمل بمعدل ٢٥٪، كما يؤدي إلي زيادة في الإنتاجية بمعدل ٢٢٪.
-----