ارتداء الرجال للذهب الأبيض جائز في هذه الحالة.. الافتاء توضح
تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا عبر موقعها الرسمي مفاده: ما الحكم الشرعي في لبس الرجال ساعة مصنوعة من الذهب الأبيض؟ وجاءت الإجابة لتوضح الفارق الجوهري بين أنواع ما يُطلق عليه “الذهب الأبيض” وتفصل بين المباح والمكروه منه شرعًا.
أكدت دار الإفتاء أن الذهب الأبيض قد يُطلق على “البلاتين الخالص” وهو معدن مختلف تمامًا عن الذهب الأصفر المعروف، وليس له من الذهب إلا الاسم مجازًا فقط، موضحة أن هذا النوع جائز للرجال بالإجماع، وذلك لأن العبرة في الأحكام عند الفقهاء تكون بالحقيقة لا بالتسمية، حيث إن الذهب المحرم لبسه على الرجال هو الذهب الأصفر المعروف، أي العنصر الذي يحمل العدد الذري 79 والكتلة الذرية 196.967 في الجدول الدوري.
أما إذا كان المقصود بالذهب الأبيض هو السبيكة المصنوعة من خلط الذهب الأصفر بالبلاديوم أو غيره من المعادن، فقد انقسم العلماء في حكمها إلى قولين، أحدهما يبيحها والآخر يمنعها، إلا أن دار الإفتاء أوصت بتركها من باب الورع، أي أن الأولى بالرجال اجتناب هذا النوع من الذهب مراعاة لقول من ألحقه بالذهب الأصفر المحرم.
وفي سياق متصل، أوضحت دار الإفتاء موقف الشرع من شراء الذهب والفضة عبر الإنترنت، مشيرة إلى أنه لا مانع من هذا النوع من التعامل التجاري المعروف بالتسوق الإلكتروني، مبينة أن الذهب المصوغ الذي دخلته الصناعة قد خرج عن كونه نقدًا أو وسيطًا للتبادل، وبالتالي سقطت عنه شروط الحلول والتقابض والتماثل التي كانت تُشترط في النقد، وصار سلعة من السلع يجوز بيعها وشراؤها بالتقسيط أو عبر الإنترنت، ما دامت تُراعى فيه قيمة الصياغة التي غيّرت طبيعته الأصلية. -----