دراسة: الاستخدام الطويل لحبوب منع الحمل يرفع خطر الإصابة بورم المخ
كشفت دراسة طبية فرنسية حديثة عن احتمال وجود علاقة بين الاستخدام طويل الأمد لحبوب منع الحمل الصغيرة وارتفاع خطر الإصابة بورم السحايا، وهو ورم غير سرطاني في الدماغ قد يتحول إلى تهديد صحي في حال استمر بالنمو.
وبحسب ما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، استندت الدراسة إلى تحليل بيانات طبية لأكثر من 8 آلاف امرأة خضعن لجراحات بسبب إصابتهن بورم السحايا، ووجد الباحثون أن العديد منهن استخدمن أقراص منع الحمل التي تحتوي على هرمون ديسوجيستريل – أحد أشكال هرمون البروجسترون – لمدة تزيد على خمس سنوات.
ورغم أن هذا النوع من الأورام عادة ما يكون حميدًا، إلا أنه قد يسبب مضاعفات صحية مثل الصداع المزمن، النوبات العصبية، ضعف الرؤية، وفقدان الذاكرة نتيجة الضغط الذي يحدثه الورم على أنسجة الدماغ.
وأوضحت الدراسة، التي نُشرت في المجلة الطبية البريطانية، أن خطر الإصابة يظل منخفضًا جدًا، حيث أن امرأة واحدة فقط من كل 67 ألف قد تُصاب بورم يستدعي تدخلاً جراحيًا، وأكد الباحثون أن هذا الخطر يتراجع تدريجيًا بعد التوقف عن تناول الحبوب، ويكاد يختفي خلال عام واحد فقط.
مئات النساء يعتزمن مقاضاة الشركات
ويأتي هذا التحذير بعد تقارير متزايدة في المملكة المتحدة عن نية مئات النساء اتخاذ إجراءات قانونية، بعد الربط بين اللقاح الهرموني لمنع الحمل ومضاعفات صحية يُعتقد أنها مشابهة.
وفي تعليق على الدراسة، قال مانجيش ثورات، أستاذ صحة السكان بجامعة كوين ماري في لندن: “نعم هناك زيادة في نسبة الخطر، لكنها طفيفة جدًا، وتظهر فقط مع الاستخدام المطوّل”، مؤكدًا أن النساء اللواتي يستخدمن الحبوب لفترات قصيرة لا يواجهن خطرًا إضافيًا، كما شدد على ضرورة عدم التوقف عن استخدام الدواء دون استشارة طبية.
ما هو ديسوجيستريل؟
يُعد هرمون ديسوجيستريل من البدائل الشائعة للنساء غير القادرات على استخدام حبوب منع الحمل التي تحتوي على الإستروجين، لأسباب صحية أو آثار جانبية، ويعمل هذا النوع من الحبوب من خلال زيادة سماكة مخاط عنق الرحم وترقيق بطانة الرحم، ما يُصعّب على الحيوانات المنوية الوصول إلى البويضة أو يمنع انغراس البويضة المخصبة.
وعند الاستخدام المنتظم والصحيح، تصل فعالية الحبوب إلى أكثر من 99%، في حين تنخفض إلى حد أن واحدة من كل عشر نساء قد يحدث لديهن حمل في حال الاستخدام غير المنتظم. -----