هل لصلاة العصر سنة قبلية؟.. الإفتاء تُوضح حكم الركعات التي تسبق الفريضة
يحرص كثير من المسلمين على أداء السنن الرواتب المرتبطة بالصلوات الخمس، طمعًا في الأجر والثواب، لكن يظل السؤال الذي يطرحه الكثيرون: هل لصلاة العصر سنة قبلية ثابتة؟ وهل ورد عن النبي ﷺ ما يدل على مشروعيتها؟
الإفتاء: لا سنة راتبة للعصر ولكن يجوز التطوع
أوضحت دار الإفتاء أن صلاة العصر لا تسبقها سنة راتبة مؤكدة عن النبي ﷺ، مثل سنة الفجر وسنتي الظهر القبلية والبعدية، وهي السنن التي واظب عليها رسول الله بصفة دائمة.
واتفق جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة، على أن العصر ليست لها سنة راتبة، لكن يُستحب أداء ركعات تطوع قبلها دون أن تُنسب للسُّنَن المؤكدة، حيث ورد في الحديث الشريف:”رحم الله امرأً صلى قبل العصر أربعًا” (رواه الترمذي وأبو داود بإسناد حسن) ،وهذا الحديث يُعد دليلًا على مشروعية التطوع قبل العصر دون اعتباره فرضًا أو سنة مؤكدة.
الفرق بين السنة الراتبة والنافلة
من جانبه، أوضح محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء ، أن الركعات الأربع التي تُصلّى قبل العصر تندرج تحت “السنن غير المؤكدة”، أي التي فعلها النبي أحيانًا وتركها أحيانًا، مشيرًا إلى أن فعلها يُثاب عليه المسلم، بينما تركها لا إثم فيه.
وأضاف أن حديث:”بين كل أذانين صلاة” والذي ورد في صحيح البخاري، يدل على استحباب الصلاة بين الأذان والإقامة في جميع الصلوات، بما يشمل العصر، لكن دون إلزام أو ترتيب ثواب مخصوص بها كسائر السنن المؤكدة.
الخلاصة: نافلة مستحبة لا سنة راتبة
خلصت دار الإفتاء إلى أن أداء أربع ركعات قبل صلاة العصر بنية التطوع أمرٌ جائز ومستحب شرعًا، يُثاب عليه المسلم، لكنه لا يُعد سنة راتبة، فلا حرج في تركه، ولا يُعد من قصر في حق السنة. -----