في ذكرى وفاته.. أسرار لا تعرفها عن وحيد سيف والاسم الحقيقي وراء شهرته
تحل اليوم الاثنين، ذكرى رحيل الفنان الكبير وحيد سيف، أحد أبرز نجوم الكوميديا والدراما في تاريخ الفن المصري، والذي ترك رصيدًا فنيًا ثريًا من الأعمال الخالدة التي ما زالت حاضرة في ذاكرة افاق عربية، بفضل أدواره المؤثرة وحضوره الخاص.
الاسم الحقيقي وحكاية لقب «وحيد»وكشف أشرف سيف، نجل الفنان الراحل، عن عدد من الأسرار المتعلقة بحياة والده، وذلك خلال لقائه السابق في برنامج «واحد من الناس» مع الإعلامي عمرو الليثي على قناة «الحياة». وأوضح أن الاسم الحقيقي لوالده هو مصطفى سيد أحمد سيف، مشيرًا إلى أن اسم «وحيد» جاء تأثرًا بحبّه الشديد للفنان فريد الأطرش، الذي اعتاد تقديم أدوار تحمل اسم «وحيد»، إلى جانب طبيعة والده الهادئة والمنطوية.
وقال أشرف سيف إن والده كان نجمًا غير عادي في عالم الكوميديا، يمتلك قدرة فطرية على إضحاك من حوله، خاصة على خشبة المسرح، حيث كان زملاؤه يعجزون عن استكمال العرض من كثرة الضحك.
وأضاف أن الفنانة سعاد نصر كانت تفقد السيطرة على نفسها من الضحك أثناء الوقوف أمامه على المسرح، كما أن الفنان عادل إمام، عندما سُئل عن أكثر من يضحكه، كانت إجابته: «وحيد سيف».
معاناة إنسانية في سنواته الأخيرةوتطرق نجل الفنان الراحل إلى الجانب الإنساني الصعب في حياة والده، مؤكدًا أنه لم ينل التقدير الذي يستحقه، خاصة في سنوات مرضه الأخيرة، حيث أنفق كل ما يملك على العلاج، وتأثر بشدة لغياب السؤال عنه من زملائه في الوسط الفني. وروى أشرف موقفًا مؤثرًا، قائلًا إن والده كان يتأمل صورته أثناء تكريم الرئيس الراحل أنور السادات له، ويقول مازحًا: «كل اللي في الصورة ماتوا ماعدا أنا الحمد لله»، في محاولة منه لإدخال البهجة رغم آلام المرض.
وُلد الفنان وحيد سيف في مدينة الإسكندرية يوم 20 مارس عام 1939، وحصل على ليسانس الآداب قسم التاريخ من جامعة الإسكندرية. وخلال دراسته الجامعية، انضم إلى فريق التمثيل بالجامعة وشارك في عدد من العروض المسرحية، من بينها أعمال مقتبسة عن شكسبير، ومسرحية «حسن ومرقص وكوهين».
قاد شغفه بالفن إلى الانتقال إلى القاهرة عام 1968، حيث بدأت رحلته الاحترافية في السينما والتلفزيون. وكانت مشاركته في مسرحية «روبابيكيا» أمام الفنانة تحية كاريوكا بمثابة نقطة التحول الحقيقية في مسيرته، إذ فتحت له أبواب النجومية.
أبرز أعماله المسرحية والسينمائيةتألق وحيد سيف في عدد كبير من الأعمال المسرحية، من أبرزها: «الحرامية أهم»، «وش السعد»، «شعبان فوق البركان»، «افتح المحضر»، «مجانين فوق العادة»، «أنا عايزة مليونير»، و«اللي عايزني يحبني».
وفي السينما، قدم أدوارًا مميزة في أفلام بارزة، منها: «الكرنك»، «سيد العاطفي»، «زوجتي والكلب»، «الزمهلوية»، «صائد النساء»، «الرجل الذي باع الشمس»، «اغتيال فاتن توفيق»، «بنات إبليس»، و«ملف في الآداب».
حضور قوي في الدراما التلفزيونيةكما شارك الراحل في العديد من الأعمال التلفزيونية التي لاقت نجاحًا كبيرًا، من بينها: «المال والبنون»، «الحلم والوهم»، «حكايات عائلية»، «النمل الأبيض»، «مارينا مارينا»، و«توتو وبيجامة».
ويبقى وحيد سيف، في ذكرى رحيله، واحدًا من الفنانين الذين صنعوا الابتسامة بصدق، وتركوا أثرًا فنيًا وإنسانيًا لا يُنسى في وجدان افاق عربية.
-----