في تصعيد عسكري غير مسبوق يضع المنطقة على حافة تحولات جيوسياسية كبرى، كشفت إحصاءات ميدانية حديثة عن حجم "الهذيان العسكري" الذي يمارسه النظام الإيراني ضد دول مجلس التعاون الخليجي.
ووفقاً لبيانات نشرتها شبكة "قناة العربية"، فقد استهدفت طهران عواصم ومدناً خليجية بنحو 5000 صاروخ باليستي وطائرة مسيرة منذ بدء شرارة التصعيد الحالي، وذلك في محاولة يائسة للرد على الضغوط الدولية والحملة العسكرية، التي تستهدف تقويض قدرات النظام داخل العمق الإيراني.
سد منيعتصدرت المملكة العربية السعودية المشهد الدفاعي بيقظة استثنائية لمنظوماتها الجوية؛ فخلال الساعات الأخيرة الماضية، تمكنت الدفاعات الملكية من اعتراض 3 صواريخ باليستية كانت موجهة مباشرة نحو العاصمة الرياض، فيما سحقت المنظومات الدفاعية 22 طائرة مسيرة انتحارية استهدفت المنطقة الشرقية، التي تعتبر عصب الطاقة العالمي وموطن كبرى الشركات البتروكيماوية.
ولم يقتصر الرد السعودي على الميدان العسكري فحسب، بل امتد ليكون رداً سيادياً حازماً، حيث أبلغت وزارة الخارجية السعودية الملحق العسكري الإيراني ومساعده وطاقم البعثة بأنهم "أشخاص غير مرغوب فيهم"، مع إمهالهم 24 ساعة لمغادرة أراضي المملكة، في رسالة واضحة بأن الرياض لن تتسامح مع أي مساس بأمنها الوطني.
صمود أسطوري
وعلى الجبهة الإماراتية، سجلت الإحصائيات أرقاماً تعكس حجم الهجوم المتواصل، حيث تعاملت الدفاعات الإماراتية بنجاح مع 345 صاروخاً باليستياً و1773 طائرة مسيرة.
ورغم الاحترافية العالية في الاعتراض، إلا أن الغدر الإيراني خلف فاتورة بشرية مؤلمة شملت استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة و6 مدنيين، بالإضافة إلى إصابة 160 شخصاً ينتمون لـ29 جنسية مختلفة، ما جعل من هذه الهجمات "جريمة دولية" عابرة للحدود.
وفي المنامة، أثبتت البحرين جاهزية عالية بتصديها لـ145 صاروخاً و 246 مسيرة.
وبموازاة ذلك، قاد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، حراكاً دبلوماسياً مكثفاً شمل اتصالات مع قادة مصر وفرنسا، لبناء جبهة دولية موحدة قادرة على لجم التهور الإيراني وحماية الملاحة الدولية.
تحركات قانونية
ومن جانبها، نقلت الكويت المواجهة إلى أروقة المنظمات الدولية، فبعد رصد واعتراض 9 صواريخ باليستية و7 مسيرات في غضون 24 ساعة، قدمت الهيئة العامة للطيران المدني الكويتي رسالة احتجاج رسمية لمنظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، مؤكدة أن الانتهاكات الإيرانية لمطار الكويت الدولي والسيادة الجوية، تمثل خطراً جسيماً على سلامة الركاب والملاحة الجوية العالمية.
تنسيق أمني
أما في الدوحة، فقد شهدت الساعات الماضية، تنسيقاً قطرياً ألمانياً لبحث التطورات الأمنية، في وقت نعت فيه وزارة الدفاع القطرية 7 من أفراد طاقم مروحية عسكرية سقطت في المياه الإقليمية نتيجة عطل فني أثناء أداء المهام؛ مما يعكس حالة الاستنفار القصوى التي تعيشها القوات المسلحة في المنطقة.
هذا ويرى مراقبون عسكريون، أن لجوء إيران لإطلاق هجماتها من وسط المدن المكتظة بالسكان داخل أراضيها، يعكس استراتيجية "الدروع البشرية" خوفاً من الردود المدمرة لعملية "الغضب الملحمي".
ومع تزايد العزلة الدولية، تجد طهران نفسها أمام خيارين: إما مراجعة حساباتها الخاطئة كما دعت الرياض، أو المضي نحو انتحار سياسي وعسكري سيكلفها ثمناً باهظاً لا يمكن الرجوع عنه.