كشفت تقارير صحفية إسبانية أن تعافي الدولي الإنجليزي جود بيلينجهام، نجم وسط ريال مدريد، من الإصابة التي تعرض لها في عضلات أوتار الركبة خلال مواجهة رايو فاليكانو الشهر الماضي، لا يسير وفق الجدول المتوقع، ما قد يؤخر موعد عودته إلى الملاعب لعدة أسابيع.
وأشار الصحفي الإسباني ألبرتو بيرييرو إلى أن بيلينجهام قد لا يكون جاهزًا للعب قبل منتصف شهر إبريل، رغم ظهوره مؤخراً في تدريبات فردية ضمن مقر النادي، في محاولة لاستعادة لياقته البدنية بشكل تدريجي.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس للغاية للفريق الملكي، إذ يعتمد المدرب ألفارو أربيلوا على بيلينجهام كأحد الأعمدة الرئيسية في خط الوسط، سواء على المستوى المحلي في الدوري الإسباني أو على المستوى القاري في دوري أبطال أوروبا.
ويشكل غيابه تحديًا تكتيكيًا كبيرًا، خصوصًا في المباريات الحاسمة التي تنتظر الفريق خلال الأشهر المقبلة، حيث يمثل بيلينجهام عنصرًا حيويًا في البناء الهجومي والتحكم في إيقاع اللعب، فضلاً عن مساهمته الدفاعية الكبيرة في استعادة الكرة وقطع هجمات الخصم.
تأثير الغياب على المشاركة في دوري أبطال أوروبا
استمرار غياب بيلينجهام يثير علامات استفهام حول إمكانية مشاركته في مباريات ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، حال نجاح ريال مدريد في تخطي مانشستر سيتي في دور الـ16.
ويعني ذلك أن أربيلوا قد يضطر لإعادة ترتيب خط وسط الفريق واختبار بدائل لتغطية الفراغ الذي يتركه بيلينجهام، سواء باستخدام لاعبين شبان أو لاعبين أكثر خبرة في الفريق.
كما يشير التقرير إلى أن اللاعب يخضع لبرنامج تأهيلي متخصص تحت إشراف الجهاز الطبي لريال مدريد، يركز على تقوية العضلة المصابة وتجنب أي مضاعفات قد تزيد فترة غيابه.
ويعتبر هذا البرنامج حاسمًا لضمان أن يعود بيلينجهام بكامل جاهزيته الفنية والبدنية قبل انطلاق مباريات الدور الحاسم في المسابقات الكبرى، خاصة أن أي تسرع في العودة قد يعرضه لإصابة جديدة قد تكون أطول أثرًا وأكثر خطورة على مسيرته والموسم بأكمله.
أهمية بيلينجهام لريال مدريد
يُعد بيلينجهام الركيزة الأساسية في خط الوسط الملكي، حيث يتميز بالقدرة على الربط بين الدفاع والهجوم، والتمركز الذكي، وقراءة اللعب، ما يجعله لاعبًا لا غنى عنه في أي تشكيلة يعتمدها أربيلوا.
كما يساهم اللاعب في استقرار الفريق، وتنظيم الضغط على الخصم، والمشاركة في الهجمات المرتدة، ما يجعل غيابه خسارة فنية واضحة قبل فترة حاسمة من الموسم.
باختصار، فإن تأخر عودة بيلينجهام يمثل تحديًا مزدوجًا لريال مدريد: تكتيكيًا على مستوى المباريات القادمة، وبدنيًا لضمان عدم تفاقم الإصابة.
كل هذا يجعل عودته إلى الملاعب مراقبة عن كثب من قبل الجهاز الفني والجماهير، حيث سيكون جاهزيته مفتاحًا لنجاح الفريق في الحسم على البطولات المحلية والقارية.