تشهد مناطق جنوب لبنان تصاعدًا ملحوظًا في الخروقات العسكرية الإسرائيلية، منذ دخول الهدنة الممددة الثانية حيز التنفيذ في 27 أبريل الماضي، وسط استمرار عمليات القصف والتوغل الجوي في عدد من القرى والبلدات الحدودية، ما يثير مخاوف متزايدة من انهيار التهدئة القائمة.
ووفقًا للتطورات الميدانية، سُجل يوم أمس وحده نحو 60 غارة إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة في الجنوب، في واحدة من أكثر موجات التصعيد كثافة منذ بدء سريان الهدنة، الأمر الذي زاد من حدة التوتر على الأرض.
وشهد القطاع الغربي قصفًا مدفعيًا متقطعًا طال مناطق تلال مجدل زون والمنصوري، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات الحربية الإسرائيلية فوق مناطق واسعة شملت الضاحية الجنوبية لـ بيروت ومدينة صور وأجواء القرى الجنوبية، في مشهد يعكس استمرار النشاط العسكري رغم اتفاقات وقف الأعمال العدائية.
كما تعرضت مناطق وادي الحجير وأطراف بلدات فرون والغندورية وتولين لقصف مدفعي باستخدام قذائف ثقيلة من عيار 155 ملم، فيما طالت ضربات متفرقة بلدتي الصوانة وقلاويه، ما تسبب بحالة من الذعر بين السكان ودفع العديد منهم إلى البقاء داخل منازلهم تحسبًا لأي تصعيد جديد.
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة ترقب شديدة في الجنوب اللبناني، مع استمرار القلق من اتساع رقعة العمليات العسكرية، واحتمال تدهور الوضع الميداني في أي لحظة، رغم وجود تفاهمات سابقة تهدف إلى وقف الأعمال القتالية.