كشفت دراسة علمية موسعة أن تعاطي بعض المخدرات الترفيهية قد يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بـالسكتة الدماغية، خاصة بين فئة الشباب، ما يسلط الضوء على مخاطر صحية خطيرة قد لا يدركها كثيرون.
وأجرى باحثون من جامعة كامبريدج تحليلاً منهجيًا لعدد كبير من الدراسات الطبية السابقة، شملت بيانات صحية لأكثر من 100 مليون شخص، بهدف تقييم العلاقة بين تعاطي المخدرات غير المشروعة واحتمالات الإصابة بالسكتات الدماغية.
وأظهرت النتائج أن تعاطي مواد مثل الأمفيتامينات والكوكايين والقنب يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بدرجات متفاوتة مقارنة بغير المتعاطين.
وبحسب التحليل، تصدرت الأمفيتامينات قائمة المواد الأكثر ارتباطًا بالخطر، إذ تبين أنها تزيد احتمال الإصابة بالسكتة الدماغية بأكثر من الضعف لدى البالغين، بينما قد يصل الخطر إلى ما يقارب ثلاثة أضعاف لدى الأشخاص دون سن 55 عامًا.
كما ارتبط تعاطيها بزيادة ملحوظة في خطر السكتات الإقفارية الناتجة عن انسداد الأوعية الدموية في الدماغ، وكذلك السكتات النزفية الناتجة عن تمزقها.
كما أظهر الكوكايين ارتباطًا قويًا بارتفاع خطر السكتات الدماغية، حيث يمكن أن يضاعف تقريبًا احتمالات الإصابة، خصوصًا السكتة النزفية.
ويرجح الباحثون أن يعود ذلك إلى تأثير هذه المواد على الجهاز العصبي المركزي، إذ قد تسبب ارتفاعًا حادًا في ضغط الدم وتضييق الأوعية الدموية، ما يزيد احتمالات تشكل الجلطات أو حدوث نزيف دماغي.
أما القنب، فقد أظهر ارتباطًا أقل نسبيًا لكنه لا يزال ذا دلالة إحصائية، إذ تبين أن استخدامه لأغراض ترفيهية قد يرتبط بزيادة ملحوظة في خطر الإصابة ببعض أنواع السكتات الدماغية.
وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة ميغان ريتسون إن النتائج تقدم أدلة قوية على أن تعاطي المخدرات قد يمثل أحد عوامل الخطر القابلة للوقاية المرتبطة بالسكتة الدماغية، مشيرة إلى أن كثيراً من الشباب قد لا يدركون التأثير المحتمل لهذه المواد على صحة الدماغ.
ونُشرت نتائج الدراسة في المجلة الدولية للسكتة الدماغية، مع تأكيد الباحثين الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم العلاقة بشكل أعمق وتطوير استراتيجيات أفضل للوقاية والتوعية الصحية.