أثار جيمي كاراجر الجدل بتصريحاته حول نهاية مشوار محمد صلاح مع ليفربول، مؤكدًا أنه لا يهتم بحضور المباراة الأخيرة للنجم المصري على ملعب أنفيلد، رغم رحيله رسميًا بنهاية موسم 2025-2026.
ويعتقد أسطورة ليفربول أن وداع صلاح يجب أن يكون أكثر قيمة وتأثيرًا من مجرد احتفالية جماهيرية، مشيرًا إلى أن الهدف الحقيقي يجب أن يتمثل في قيادة الفريق لتحقيق لقب دوري أبطال أوروبا، ليكون الختام على أعلى مستوى ممكن.
وجاء صلاح عن رحيله ليُحدث صدمة واسعة في الأوساط الكروية، خاصة بعد مسيرة استثنائية امتدت لتسع سنوات داخل النادي، نجح خلالها في كتابة اسمه بحروف من ذهب، بعدما وصل إلى 255 هدفًا ليحتل المركز الثالث في قائمة الهدافين التاريخيين للنادي، مسهمًا في تحقيق جميع البطولات الكبرى.
وفي رسالة مؤثرة، عبّر صلاح عن ارتباطه العميق بمدينة ليفربول، مؤكدًا أن رحلته داخل “أنفيلد” كانت مليئة باللحظات التي لا تُنسى، ما جعل خبر رحيله يحمل طابعًا عاطفيًا كبيرًا لدى الجماهير.
ورغم استعداد الجماهير لتنظيم وداع ضخم خلال المباراة الأخيرة في الدوري الإنجليزي، يرى كاراغر أن هذا السيناريو لا يمثل النهاية المثالية، حيث كتب في مقال بصحيفة “التلغراف” أنه لا يفضل المشاركة في هذا النوع من الاحتفالات، معتبرًا أن الطموح يجب أن يكون أكبر.
وأضاف أن عقلية صلاح التنافسية ستدفعه للتركيز على إنجاز أعظم، يتمثل في قيادة الفريق نحو نهائي دوري الأبطال وتحقيق اللقب، مؤكدًا أن هذا سيكون الوداع الذي يليق بمكانته، بدلًا من الاكتفاء بمشهد عاطفي تقليدي.
وشهد الموسم بعض التوترات، حيث سبق لكاراغر أن انتقد صلاح علنًا بسبب اعتراضه على دوره تحت قيادة المدرب آرني سلوت، واصفًا تصرفاته حينها بأنها غير مقبولة خلال فترة صعبة في ديسمبر.
لكن تصريحات كاراغر الأخيرة عكست تغيرًا واضحًا في موقفه، حيث اختار التركيز على القيمة التاريخية للنجم المصري، مشيدًا بما قدمه طوال مسيرته، ومؤكدًا أنه من بين أفضل اللاعبين الأجانب في تاريخ الكرة الإنجليزية.
وأشار إلى أن صلاح يُعد من الأكثر ثباتًا وتأثيرًا، موضحًا أن المنافسة في هذا الإطار لا يتفوق فيها عليه سوى تييري هنري، رغم وجود أسماء بارزة مثل كريستيانو رونالدو وإيدين هازارد ودينيس بيركامب وإريك كانتونا، إلا أن أرقام صلاح واستمراريته تضعه في مكانة استثنائية.