أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس بشكل جدي خيار انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي الناتو، في خطوة قد تعيد رسم ملامح التحالفات العسكرية العالمية.
اجتماع حاسم مع أمين عام الناتو
من المقرر أن يناقش ترامب هذا "الخيار الجريء" خلال اجتماع مع الأمين العام للحلف مارك روته، وسط ترقب لإمكانية صدور موقف رسمي بعد اللقاء.
وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إلى احتمال إجراء الرئيس اتصالًا مباشرًا مع الصحفيين لاحقًا، ما يعزز التوقعات بإعلان مهم بشأن مستقبل العلاقة مع الحلف.
خلافات بسبب مضيق هرمز والدعم العسكري
بحسب تقارير صحفية، فإن طرح الانسحاب جاء على خلفية استياء ترامب من موقف الحلفاء الأوروبيين، خاصة فيما يتعلق بعدم تقديم دعم كافٍ لتأمين مضيق هرمز.
كما يدرس الرئيس الأمريكي اتخاذ إجراءات عقابية بحق الدول التي يعتبرها غير متعاونة في دعم واشنطن وإسرائيل خلال التصعيد مع إيران.
إعادة تموضع القوات الأمريكية
تتضمن المقترحات قيد الدراسة سحب القوات الأمريكية من بعض دول الحلف التي لا تلبي توقعات واشنطن، وإعادة نشرها في دول أخرى قدمت دعمًا أكبر للعمليات العسكرية الأمريكية.
ويعكس هذا التوجه تحوّلًا استراتيجيًا محتملًا في انتشار القوات الأمريكية خارج أراضيها، بما يتماشى مع أولويات الإدارة الحالية.
قيود قانونية ومعارضة داخلية
رغم جدية الطرح، يواجه خيار الانسحاب عقبات قانونية كبيرة، إذ ينص قانون أمريكي صدر عام 2023 على ضرورة موافقة ثلثي مجلس الشيوخ أو تمرير تشريع من الكونغرس لإقرار مثل هذا القرار.
كما يُتوقع أن يواجه أي تحرك في هذا الاتجاه معارضة قوية من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، نظرًا لتداعياته الأمنية والسياسية.
مستقبل الناتو على المحك
يأتي هذا التطور ضمن سلسلة ضغوط يمارسها ترامب على الحلفاء الأوروبيين لزيادة إنفاقهم الدفاعي، ما يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة بشأن مستقبل الناتو ودور الولايات المتحدة فيه.
وفي حال المضي قدمًا بهذا الخيار، قد يشهد العالم إعادة تشكيل للتوازنات العسكرية، مع انعكاسات مباشرة على الأمن الأوروبي والدولي.