أعلنت القيادة الوسطى الأمريكية (سنتكوم) أنها اعترضت سفينة تجارية جديدة قالت إنها كانت تحاول كسر ما تصفه واشنطن بـ"الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية"، في خطوة جديدة تعكس تصاعد المواجهة البحرية بين الولايات المتحدة وإيران في المنطقة.
اعتراض السفينة رقم 42
وقالت "سنتكوم" في منشور عبر منصة "إكس" إن القوات الأمريكية نجحت في "إعادة توجيه السفينة التجارية رقم 42"، والتي حاولت — بحسب البيان — انتهاك القيود المفروضة على الملاحة المرتبطة بإيران.
وأضافت أن هذا الإجراء يأتي في إطار "العمل المستمر للقوات الأمريكية لمنع دخول أو خروج أي نشاط تجاري من الموانئ الإيرانية"، وفق تعبيرها.
أرقام أمريكية عن خسائر اقتصادية
وفي السياق ذاته، كشفت القيادة الوسطى الأمريكية أن 41 ناقلة نفط، تحمل مجتمعة نحو 69 مليون برميل، لا تزال غير قادرة على الوصول إلى الأسواق العالمية، مشيرة إلى أن قيمتها تتجاوز 6 مليارات دولار.
واعتبرت "سنتكوم" أن الإجراءات الحالية "فعالة للغاية"، مؤكدة استمرار التزام القوات الأمريكية بإنفاذ ما تصفه بسياسة الحصار بشكل كامل.
تمديد محتمل للضغط على إيران
وفي تطور سياسي متصل، نقل مسؤول في البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس تمديد الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية لعدة أشهر إضافية، في إطار استراتيجية تهدف — بحسب واشنطن — إلى الضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.
تحركات دبلوماسية ورسائل متبادلة
ونقلت وكالة "رويترز" عن مصدر باكستاني أن واشنطن وطهران تبادلتا تهديدات علنية متزامنة مع رسائل غير مباشرة بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق، في وقت تلعب فيه باكستان دور الوسيط لمحاولة احتواء التصعيد.
وفي هذا السياق، قال ترامب عبر منصة "تروث سوشال" إن إيران "لم تتمكن من تسوية أمورها"، مشيرًا في تصريحات سابقة إلى أن طهران يمكنها التواصل معه إذا رغبت في التفاوض.
تأثيرات على أسواق الطاقة
وأدى التوتر المتصاعد إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 6%، مع تسجيل خام برنت أعلى مستوى له خلال شهر، وسط مخاوف من استمرار القيود البحرية لفترة طويلة وتأثيرها على الإمدادات العالمية.
رد إيراني وتحذيرات من التصعيد
في المقابل، توعدت إيران بمواصلة تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز في حال استمرار التهديدات ضدها، محذرة من أن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى اضطرابات أوسع في أسواق النفط العالمية ويؤثر على الاقتصاد الدولي.
مواجهة مفتوحة على خطوط التجارة البحرية
ويعكس هذا التطور تصاعد المواجهة غير المباشرة بين واشنطن وطهران في المجال البحري والاقتصادي، في وقت تتداخل فيه الضغوط العسكرية والدبلوماسية مع اضطرابات أسواق الطاقة العالمية.