يشاركللمخرج أحمد الزغبي في فعاليات الدورة الخامسة من مهرجان هوليوود للفيلم العربي، ليمثل السينما المصرية ضمن مسابقة الأفلام القصيرة في واحدة من أهم المنصات السينمائية التي تحتفي بالإبداع العربي في قلب لوس أنجلوس، حيث من المقرر عرض الفيلم يوم السبت المقبل على مسرح كولفر بمدينة كولفر سيتي العريقة، وسط ترقب كبير من الجالية العربية وصناع السينما لمشاهدة هذا العمل الذي يجمع نخبة من النجوم المتميزين، ويأتي اختيار الفيلم للمشاركة في هذا المحفل الدولي تتويجاً لرؤية فنية مغايرة تطرح تساؤلات نفسية واجتماعية عميقة
توليفة إنتاجية ضخمة تجمع أقطاب صناعة السينما المستقلة
لم يكتسب فيلم قفلة زخمه فقط من جودة قصته، بل من تلك التوليفة الإنتاجية الفريدة التي وقفت خلف ظهوره للنور
وهو ما يفسر جودة العناصر الفنية التي جعلت فيلم قفلة يتأهل للمنافسة الدولية في مهرجان مرموق يعنى بتقديم صورة حضارية ومشرفة للسينما العربية في هوليوود، خاصة مع مشاركة أسماء تمثيلية لها ثقلها وموهبتها الخاصة مثل الفنان صدقي صخر وجيهان الشماشرجي اللذين يقدمان في هذا العمل أداءً استثنائياً يتماشى مع طبيعة الفيلم القصيرة والمكثفة
ليلة العيد ومواجهة التوترات المكبوتة في فجر سينمائي
تغوص قصة فيلم قفلة في تفاصيل إنسانية شديدة الخصوصية والتعقيد، حيث تدور أحداثه في الساعات الأولى من فجر ليلة العيد داخل عمارة سكنية تضج بالتناقضات، وتبدأ العقدة الدرامية عندما يتعرض جد العائلة لأزمة صحية طارئة تستلزم تدخلاً طبياً عاجلاً، وفي سباق مع الزمن يخرج رجال العائلة بحثاً عن طبيب لكنهم يختفون في ظروف غامضة ولا يعودون
مما يترك النساء والأطفال في حالة من القلق والترقب القاتل، وفي ذروة هذا التوتر تدخل فتاة مستأجرة في العمارة برفقة شاب غريب، ليكون هذا اللقاء هو الشرارة التي تشعل الصراعات النفسية المكبوتة، حيث يعكس فيلم قفلة ببراعة مفهوم الإسقاط النفسي حين تبدأ النساء في تفريغ مخاوفهن وشكوكهن تجاه هؤلاء الغرباء، مما يكشف عن طبقات خفية من الاضطرابات النفسية والعلاقات المتشابكة التي كانت تتخفى وراء ستار الهدوء الزائف
أبطال فيلم قفلة
يشارك في بطولة فيلم قفلة بجانب جيهان الشماشرجي وصدقي صخر مجموعة من الوجوه المتميزة التي منحت العمل ثقلاً درامياً، ومنهم يارا جبران ونجلاء يونس ومالك عماد وشيماء فاروق ويوسف إدريس، حيث نجح المخرج في توظيف هذه الطاقات البشرية لتجسيد حالة الهلع والانتظار التي تسود الفيلم، ويعتبر العمل بمثابة دراسة سيكولوجية داخل إطار سينمائي
حيث يتم التركيز على كيفية تحول الخوف إلى هجوم تجاه الآخر المختلف، ومن المتوقع أن يثير فيلم قفلة نقاشات واسعة عقب عرضه في هوليوود، نظراً لكونه لا يكتفي بسرد حكاية اجتماعية بل ينفذ إلى جوهر النفس البشرية وتصرفاتها في لحظات العجز والضغوط القصوى، مما يجعله إضافة قوية لمسيرة صناعه وللسينما المصرية التي تسعى دائماً لتقديم محتوى يحمل صبغة عالمية بملامح محلية أصيلة قادرة على المنافسة في كبرى المهرجانات