أكد رئيس وزراء لبنان أن بلاده لن توقع أي اتفاق لا يتضمن انسحابًا كاملًا للقوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، في موقف يعكس تشددًا رسميًا تجاه أي ترتيبات أمنية مستقبلية على الحدود.
وشدد على أن أي مسار تفاوضي لا يضمن السيادة الكاملة للبنان على أراضيه لن يكون مقبولًا من الجانب اللبناني.
رفض قاطع لفكرة “المناطق العازلة”
وأوضح رئيس الوزراء أن لبنان لن يقبل بأي وجود إسرائيلي داخل أراضيه، سواء بشكل مباشر أو تحت أي مسمى مثل “المنطقة العازلة”، معتبرًا أن مثل هذه الطروحات تمس السيادة الوطنية بشكل مباشر.
ويأتي هذا التصريح في ظل نقاشات إقليمية ودولية حول ترتيبات أمنية محتملة على الحدود الجنوبية للبنان.
عودة النازحين شرط أساسي لأي اتفاق
كما شدد على أن أي تسوية مستقبلية يجب أن تضمن عودة النازحين اللبنانيين إلى قراهم ومناطقهم دون قيود، مؤكدًا أن هذا الملف يمثل أولوية إنسانية ووطنية لا يمكن تجاوزها.
وأضاف أن لبنان لن يقبل بوضع قائم يكرّس التهجير أو يمنع الاستقرار في المناطق الحدودية.
سياق سياسي وأمني متوتر
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، بالتزامن مع جهود دبلوماسية تقودها أطراف دولية لاحتواء التصعيد والتوصل إلى ترتيبات تهدئة طويلة الأمد.
ويعكس الموقف اللبناني تمسكًا واضحًا بالثوابت السيادية، في وقت تتكثف فيه الاتصالات الإقليمية والدولية لرسم مستقبل الوضع الأمني في الجنوب اللبناني.