سخر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تحدث فيها عن منح إيران مهلة 3 أيام قبل "انفجار" منشآتها النفطية، في أحدث حلقات التصعيد الكلامي بين الجانبين وسط توتر متزايد في الملفين النووي والاقتصادي.
ترامب يلوّح بمهلة وضرب البنية النفطية
قال ترامب، في تصريحات متكررة حول تطورات الصراع مع إيران، إن طهران أمامها نحو 3 أيام قبل أن تتعرض بنيتها التحتية النفطية للانهيار، على حد تعبيره، في إطار استمرار الضغط الأمريكي على الاقتصاد الإيراني.
وشدد الرئيس الأمريكي على مواصلة الحصار البحري المفروض على إيران، حتى توافق على اتفاق جديد يعالج ما وصفه بـ"مخاوف واشنطن" بشأن البرنامج النووي الإيراني.
قاليباف يرد بسخرية عبر "إكس"
ورد قاليباف عبر منصة "إكس" بتدوينة ساخرة قال فيها: "بعد 3 أيام، لم ينفجر أي بئر. يمكن تمديد المدة إلى 30 يومًا إضافيًا، ومتابعة الآبار لحظة بلحظة هنا"، في إشارة مباشرة إلى تصريحات ترامب.
واعتبر رئيس البرلمان الإيراني أن مثل هذه التصريحات تعكس ما وصفه بـ"النصائح العبثية" التي تتلقاها الإدارة الأمريكية من بعض مستشاريها الاقتصاديين.
اتهامات بإدارة خاطئة لأزمة النفط
وأضاف قاليباف أن شخصيات مثل وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت تروج لما سماه "نظرية الحصار"، مشيرًا إلى أن هذه السياسات تسببت — وفق قوله — في رفع أسعار النفط إلى ما فوق 120 دولارًا للبرميل.
وختم قاليباف تصريحاته بالقول إن "المحطة التالية قد تكون 140 دولارًا"، مؤكدًا أن المشكلة ليست في النظريات الاقتصادية بل في "طريقة التفكير"، على حد تعبيره.
واشنطن تشدد الحصار والعقوبات
وفي المقابل، أكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في تصريحات سابقة أن الرئيس ترامب أمر بتشديد حملة "الغضب الاقتصادي" ضد إيران، عبر حزم جديدة من العقوبات تستهدف مصادر الدخل الرئيسية لطهران.
كما تواصل القوات البحرية الأمريكية فرض حصار مشدد على الموانئ الإيرانية، مع منع السفن من عبور مضيق هرمز من وإلى إيران، في إطار سياسة ضغط متصاعدة.
عرض إيراني ورفض أمريكي
وبحسب تقارير، قدمت إيران مقترحًا يتضمن فتح مضيق هرمز وتأجيل الملف النووي إلى مراحل لاحقة من التفاوض، إلا أن الرئيس ترامب رفض العرض بشكل كامل، متمسكًا بسياسة الضغط القصوى.
حصار طويل الأمد يلوح في الأفق
وكشفت مصادر لصحيفة "وول ستريت جورنال" أن إدارة ترامب وجهت استعدادات لفرض "حصار مطول" على الموانئ الإيرانية، بهدف تقليص موارد طهران الاقتصادية ودفعها للقبول بشروط واشنطن.
مواجهة مفتوحة بين التصعيد والسخرية
ويعكس هذا التبادل بين التصريحات الساخرة والتصعيد السياسي استمرار المواجهة بين طهران وواشنطن، في وقت تتداخل فيه الملفات الاقتصادية والعسكرية والنووية بشكل غير مسبوق، مع ارتفاع مخاطر التصعيد الإقليمي.