في تصعيد لافت على خلفية التوترات مع إيران، أعلن دونالد ترامب أنه يدرس سحب قوات بلاده من دول أوروبية، في خطوة قد تعيد تشكيل التوازنات العسكرية داخل القارة وتثير تساؤلات حول مستقبل التحالفات الغربية.
احتمال سحب القوات من إيطاليا وإسبانيا
قال ترامب إن سحب القوات الأمريكية من إيطاليا وإسبانيا "أمر محتمل"، وذلك ردًا على سؤال حول إعادة انتشار القوات.وجاءت تصريحاته بعد يوم واحد فقط من تأكيده أن إدارته تدرس خفض عدد الجنود الأمريكيين في ألمانيا، في إطار مراجعة أوسع للوجود العسكري الأمريكي في أوروبا.
انتقادات حادة لحلف «الناتو»
وجّه ترامب انتقادات لاذعة إلى حلف شمال الأطلسي، متهمًا بعض أعضائه بعدم تقديم دعم كافٍ للعمليات الأمريكية، خصوصًا في ما يتعلق بالمساهمة البحرية لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.ولم يستبعد الرئيس الأمريكي إمكانية سحب بلاده من الحلف، في خطوة إن تمت قد تمثل تحولًا تاريخيًا في السياسة الدفاعية الأمريكية.
خيارات عقابية ضد الحلفاء
كشفت تقارير عن مناقشات داخل وزارة الدفاع الأمريكية بشأن إجراءات محتملة لمعاقبة دول في الناتو لم تدعم العمليات ضد إيران، من بينها تعليق عضوية إسبانيا في الحلف.وتعكس هذه التوجهات تصاعد الخلافات داخل التحالف الغربي في ظل الأزمة الحالية.
تهديدات تجارية وضغوط سياسية
لم تقتصر الضغوط على الجانب العسكري، إذ هدد ترامب بفرض حظر تجاري شامل على إسبانيا، بعد رفضها السماح باستخدام قواعدها في العمليات المرتبطة بالضربات على إيران.ووصف موقف مدريد بأنه "سيئ للغاية"، فيما انتقد إيطاليا لعدم تقديم دعم ملموس.
انتشار عسكري واسع في أوروبا
بحسب بيانات البنتاغون، يتجاوز عدد القوات الأمريكية المنتشرة في أوروبا 68 ألف جندي حتى نهاية عام 2025، يتمركز أكثر من نصفهم في ألمانيا، ما يجعل أي قرار بالانسحاب أو التخفيض ذا تأثير كبير على الأمن الأوروبي.
تداعيات محتملة على التحالفات الدولية
تأتي هذه التحركات في وقت حساس تشهده العلاقات الدولية، حيث قد يؤدي أي تقليص للوجود العسكري الأمريكي في أوروبا إلى إعادة رسم موازين القوى داخل الناتو، وفتح الباب أمام تحديات أمنية جديدة في ظل استمرار التوتر مع إيران.