تشهد أروقة ريال مدريد حالة من التوتر المتزايد تجاه النجم الفرنسي كيليان مبابي، في ظل تصاعد موجة الانتقادات من جانب الإدارة والجماهير، مع استمرار تراجع النتائج الجماعية للفريق خلال الفترة الأخيرة.
ولم تعد النظرة إلى اللاعب تقتصر على أرقامه الفردية أو قدراته التهديفية، بل امتدت لتشمل تأثيره الحقيقي داخل المنظومة، في وقت يعاني فيه الفريق من غياب واضح عن منصات التتويج.
وبات مبابي في قلب دائرة الانتقادات، حيث تُطرح تساؤلات متزايدة حول مدى التزامه بروح الفريق، خاصة مع الإخفاق في حصد البطولات خلال الموسمين الماضيين.
هذا الوضع وضع اللاعب في مواجهة مباشرة مع سقف التوقعات المرتفع الذي رافق انضمامه، ليُنظر إلى أدائه على أنه دون المستوى المطلوب لقيادة الفريق نحو استعادة بريقه المحلي والقاري.
قرارات مثيرة للجدل تزيد الاحتقان
وتفاقمت حالة الاستياء داخل النادي بسبب بعض قرارات اللاعب خلال الموسم، وعلى رأسها سفره إلى فرنسا بداعي الإصابة في الركبة، في توقيت حساس كان الفريق في أمسّ الحاجة إلى جهوده.
هذا التصرف أثار جدلًا واسعًا داخل البيت المدريدي، وفتح باب التساؤلات حول أولوياته ومدى التزامه ببرنامج التأهيل داخل مركز تدريبات "فالديببياس"، الذي يُعد الركيزة الأساسية لاستعادة الجاهزية البدنية للاعبين.
نتائج مخيبة تضاعف الضغوط
وترتبط الانتقادات الموجهة لمبابي بالوضع العام للفريق، إذ لم ينجح ريال مدريد في تحقيق أي بطولة رسمية خلال الموسمين الماضيين، وهو ما يُعد أمرًا غير معتاد بالنسبة لنادٍ بحجمه وتاريخه.
ويرى كثيرون أن التعاقد مع لاعب بقيمة مبابي كان يهدف بالأساس إلى إعادة الهيبة للفريق، إلا أن استمرار التراجع الجماعي أعاد فتح النقاش حول جدوى الاعتماد على النجوم دون وجود انسجام وروح جماعية حقيقية.
وتتجه الأنظار حاليًا إلى مدى جاهزية مبابي للمشاركة في المواجهة المرتقبة أمام برشلونة في مباراة الكلاسيكو، حيث تزداد الشكوك حول حالته البدنية وقدرته على تقديم الإضافة المنتظرة.
وكان ظهوره الأخير في بطولة كأس السوبر باهتًا، ما زاد من مخاوف الجماهير والجهاز الفني بشأن استعداده للمواعيد الكبرى التي قد تحدد مسار الموسم.
ولم تتوقف الانتقادات عند الأداء الفني، بل امتدت لتشمل سلوك اللاعب خارج الملعب، حيث عبّرت أصوات داخل الجماهير عن استيائها من عدم استغلال فترات الغياب القصيرة في التعافي والعمل داخل النادي.
وبدلًا من التركيز الكامل على استعادة مستواه، أثارت تحركاته الخارجية علامات استفهام حول احترافيته، ما أدى إلى اتساع الفجوة بينه وبين جماهير كانت تنتظر منه الكثير.