تقدمت النائبة أميرة العادلي، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس النواب المستشار هشام بدوي، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء المعنيين، بشأن تزايد وقائع العنف ضد الأطفال داخل المجتمع المصري، في ظل مؤشرات وصفتها بالمقلقة خلال الفترة الأخيرة.
موجة متصاعدة من جرائم العنف
وأشارت النائبة إلى أن المجتمع شهد خلال الفترة الماضية ارتفاعًا ملحوظًا في جرائم العنف ضد الأطفال، والتي تنوعت بين اعتداءات جسدية وجنسية ونفسية، فضلًا عن بعض الحالات التي تضمنت استخدام وسائل خطرة مثل المواد الحارقة، سواء داخل نطاق الأسرة أو من المحيطين بالطفل.
أرقام تكشف حجم الأزمة
واستند طلب الإحاطة إلى بيانات رسمية تشير إلى تسجيل نحو 9106 قضايا عنف ضد الأطفال خلال عام 2023، مقارنة بـ 7931 قضية في عام 2022، مع وصول عدد الضحايا إلى نحو 9357 طفلًا، في ظل التأكيد على وجود حالات عديدة لا يتم الإبلاغ عنها، ما يعكس أن الأرقام المعلنة قد لا تعبر عن الحجم الحقيقي للأزمة.
إطار دستوري وقانوني للحماية
وأكدت النائبة أن المادة (80) من الدستور تُلزم الدولة بحماية الطفل من جميع أشكال العنف والاستغلال، كما تنص المادة (96) من قانون الطفل على اعتبار الطفل في حالة خطر إذا تعرض لأي شكل من أشكال الإيذاء أو الإهمال أو الاستغلال، وهو ما يفرض ـ بحسب الطلب ـ ضرورة تفعيل هذه النصوص بشكل أكثر فاعلية على أرض الواقع.
تساؤلات حول فعالية منظومة الحماية
وتضمن طلب الإحاطة عددًا من التساؤلات حول مدى كفاية التشريعات الحالية في مواجهة هذه الظاهرة، ودور وحدات الحماية الاجتماعية والتدخل السريع، إلى جانب آليات الوزارات المعنية في رصد حالات العنف والتعامل معها، خاصة داخل نطاق الأسرة الذي يمثل أحد أكثر البيئات تعقيدًا في هذا الملف.
دعوة لتحرك تشريعي وتنفيذي عاجل
وطالبت النائبة بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب لمناقشته، والخروج بتوصيات عاجلة تستهدف تعزيز منظومة حماية الأطفال، وتفعيل أدوات الردع القانوني، وتطوير آليات التدخل المبكر لضمان توفير بيئة آمنة للنشء في مصر.